توقيت القاهرة المحلي 10:48:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ذات يوم مع زويل

  مصر اليوم -

ذات يوم مع زويل

بقلم : سليمان جودة

إذا صدر كتاب ذات يوم عن جامعة النيل، فسوف يكون لى فصل كامل فيه وربما أكثر، وسوف يروى الفصل أنى وقفت إلى جوارها وهى وليدة، وأنى فعلت ذلك كما لم يفعل أحد فى الإعلام من أوله إلى آخره.

كانت جامعة زويل قد شغلت المبنى الأكبر من مبنيين تملكهما جامعة النيل، وكان المفروض أن هذا وضع مؤقت، ولكن الدكتور أحمد زويل رأى المبنى حقًا مكتسبًا للجامعة التى تحمل اسمه، ورفض الانتقال منه إلى مكان آخر يؤسسه لجامعته وصمم على الرفض، وكانت هذه أم المشاكل فى حينها، وكان ذلك فى أجواء ما يسمى بالربيع العربى فى 2011 وما بعدها.

كان إيمانى بالفكرة التى تقوم على أساسها جامعة النيل هو الذى دفعنى إلى أن أقف إلى جانبها بقوة، وأن أتحمس لها، وأن أظل أدافع عن حقها فى أن تسترد مبناها الأكبر من جامعة زويل. وربما لا تعرف إدارة الجامعة وقتها ثم الآن، أنى بسبب موقفى مع الجامعة خسرت اثنين كنت ولا أزال أعتز بصداقة قوية قامت معهما لفترة طويلة.

خسرت الدكتور زويل نفسه بعد أن كنت قد عرفته عن قرب قبلها لسنوات، فكان لا يأتى القاهرة إلا ويتصل لنلتقى، وكنت أذهب معه إلى الحسين مرة، أو إلى بيته فى الهرم مرة ثانية، أو إلى فندق سميراميس حيث كان ينزل فى الغالب مرة ثالثة. وفى كل المرات كنت أحبه وكان هو يبادلنى ذلك، إلى أن تبنيت قضية جامعة النيل فقاطعنى ومات يرحمه الله وهو يقاطعنى، وحزنت على ذلك حزنًا شديدًا، ولم أغفر لنفسى حدتى فى موقفى، ولا غفرت له عدم تفرقته بين العام والخاص فى الموضوع!.

ولم أكن وأنا أتبنى قضية الجامعة أعاديه أبدًا، بل على العكس تمامًا كنت كلما تعرضت للقضية حرصت على أن أقول إن زويل فوق رأسى، وإن مساندة جامعة وليدة فى موقفها، وفى سبيل الحصول على حقها من جامعته، لا يعنى أنى ضده على أى نحو، أو أنى أنال منه، أو أنى أنتقص من قدره.. أو.. أو.. إلى آخر مثل هذه المعانى التى كنت أعيدها وأكررها.

وكان الصديق الثانى الذى خسرته هو الأستاذ الكبير رجائى عطية، الذى مات واقفاً وهو يعمل وقت أن كان نقيبًا للمحامين.

كان فيما يبدو محاميًا للدكتور زويل أو لجامعته.. لا أعرف.. ولكن ما أعرفه أنى ما إن تبنيت قضية الجامعة حتى أخذ منى موقفًا أدهشنى للغاية، وتصاعد الموقف من جانبه إلى حد أنه رفض استقبال تليفونى، وعجبت كيف يخلط الناس فى المحروسة بين العام والخاص فلا يفرقون بينهما، ولا يجدون أى حرج فى أن يكون العام خاصًا أو أن يكون الخاص عامًا.. لا فرق.. وقد رأيت هذا عن تجربة حية مع الرجلين يرحمهما الله.

كانت الفكرة وراء جامعة النيل أنها جامعة أهلية، أى أنها غير هادفة إلى الربح، وأن هدف التعليم عندها لا يزاحمه هدف آخر، ولأنى تمنيت لو أن جامعاتنا كلها على هذه الصورة، فإننى تحمست لها لأقصى مدى ممكن، وعذرت زويل وعطية لأنهما بشر فى الأول وفى الآخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذات يوم مع زويل ذات يوم مع زويل



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt