توقيت القاهرة المحلي 01:46:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المغرب المختلف!

  مصر اليوم -

المغرب المختلف

بقلم : سليمان جودة

السلوك السياسى المغربى فى قضية التطبيع كان مختلفًا منذ البداية، وكانت هذه البداية عندما طار وفد أمريكى إسرائيلى من تل أبيب إلى الرباط للقاء مع عاهل المغرب محمد السادس يوم 22 ديسمبر الماضى!

الوفد ضم جاريد كوشنر، مستشار ترامب وصهره، ومائير بن شابات، مستشار الأمن القومى الإسرائيلى، ومعهما آخرون من البلدين.. ولكن المختلف فى اللقاء أن السلطات المغربية لم تسمح برفع عَلَم يرفرف فى قاعة اللقاء سوى العَلَم المغربى!.. وحين قيل هذا كان معناه أن مطالب برفع أعلام أخرى كانت مطروحة، وأنها قد لقيت رفضًا لا فصال فيه!

وكان هذا أول اختلاف لمَن يتابع هذا الملف من أوله.. ثم كان الاختلاف الآخر أن الرباط لما قررت إطلاق علاقتها مع تل أبيب، بعد اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية إقليم الصحراء، قال الملك إن أهمية القضية فى فلسطين عند بلاده هى فى مستوى أهمية قضية الصحراء!

ثم جاء اختلاف ثالث هو أن مستوى العلاقات مع إسرائيل سيبقى عند مستوى مكتب اتصال، لا مستوى سفارة، وهو نفسه المستوى الذى كانت عليه العلاقات فى عام 2000، عندما قررت الحكومة المغربية إغلاق المكتب، بعد الانتفاضة الفلسطينية الثانية!

وكان المتابعون للملف على موعد مع اختلاف رابع، حين أشارت صحف فى إسرائيل إلى أن حكومة سعدالدين العثمانى فى المغرب سوف تتمهل فى الذهاب إلى أى خطوة تطبيعية، إلى أن ترى موقف إدارة بايدن مما اتخذته إدارة ترامب من قرارات فى أكثر من قضية!

سوف تتمهل إلى أن ترى واشنطن تفتتح بالفعل قنصلية لها فى مدينة الداخلة فى الصحراء كما قرر الرئيس الأمريكى.. وسوف تتمهل إلى أن ترى إدارة بايدن ملتزمة بالاعتراف الأمريكى بمغربية الصحراء، كما بادرت وأعلنت إدارة ترامب.. وسوف تتمهل إلى أن ترى إدارة بايدن تتجه إلى حل عادل للقضية الفلسطينية، بدلًا من الحلول التى طرحها ترامب، والتى كانت كلها منحازة إلى إسرائيل!

تقديرى أن المغرب يختلف ليس عن مجرد رغبة فى الاختلاف، ولكن لأن هذا هو منطق الأشياء إذا تعلق الأمر بقضية لها وزن قضية التطبيع، ولأن الملك لا ينسى أنه يترأس لجنة القدس!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب المختلف المغرب المختلف



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 14:56 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات مميزة ومثالية لاستقبال أعياد رأس السنة الجديدة

GMT 11:16 2018 الجمعة ,03 آب / أغسطس

طريقة إعداد مانتي تركي باللحم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt