توقيت القاهرة المحلي 15:43:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رهان السد والحوثي!

  مصر اليوم -

رهان السد والحوثي

بقلم : سليمان جودة

نخطئ إذا تصورنا أن السعودية هى وحدها المقصودة بصواريخ الجماعة الحوثية اليمنية وطائراتها المفخخة التى تسقط على المدنيين فى أرض المملكة يوماً بعد يوم!

نخطئ تماماً إذا تصورنا هذا، لأن علينا أن نتذكر أن جماعة الحوثى تعربد فى أرض اليمن، وأن هذه العربدة التى لا تتوقف إنما تجرى عند مدخل البحر الأحمر فى الجنوب.. وبالتالى.. ففى لحظة من اللحظات يمكن لهذه الجماعة غير المسؤولة أن تغلق مدخل البحر، أو تعرقل الملاحة فيه على الأقل.. وساعتها سوف يكون لذلك أثر مباشر على الملاحة فى قناة السويس!

وهل ننسى أن الحوثى يحتجز ناقلة النفط صافر بالقرب من ميناء الحُديدة اليمنى على البحر، ويمنع خبراء الأمم المتحدة من دخولها للقيام بأعمال الصيانة؟!.. وهل ننسى أن تسرب النفط من الناقلة وارد فى أى لحظة وأن ذلك سوف يلوث ماء البحر الأحمر كله؟!

ونخطئ أيضاً إذا تصورنا أن جماعة الحوثى تعمل من دماغها، أو أن الصواريخ صواريخها والطائرات طائراتها.. فالجماعة لا تخفى علاقاتها بإيران.. وليس سراً أن هذه الطائرات والصواريخ قادمة من حكومة المرشد خامنئى فى طهران بشكل مباشر!

ونخطئ للمرة الرابعة إذا تصورنا أن حكومة المرشد تستهدف الخليج عموماً، والأراضى السعودية خصوصاً، فى إطار مواجهة بين الشيعة فى إيران وبين السُنة فى الخليج.. لا.. فالقصة أساسها فُرس وعرب، وليست حكاية الشيعة والسُنة سوى لافتة لإمداد المواجهة بالوقود اللازم!

وعلينا ألا ننسى أن إيران الموجودة عند مدخل البحر الأحمر فى الجنوب، هى نفسها الموجودة عند رأس البحر ذاته فى الشمال من خلال علاقتها المعلنة مع حركة حماس فى غزة على حدودنا المباشرة!

آخر استهدافات الجماعة الحوثية جرى أمس الأول بقذف المدنيين فى مدينة خميس مشيط السعودية، وبعدها صادف الموضوع استنكاراً عربياً شديداً وتنديداً أكثر شدة.. وكان مما قالته الخارجية الإماراتية إن على المجتمع الدولى أن يخرج عن صمته تجاه ما يحدث وأن يمارس مسؤولياته.. والحقيقة أن الرهان على شىء اسمه مجتمع دولى فى ملف الحوثى أو فى أى ملف سواه، هو رهان على وهم كبير.. فما يسمى بالمجتمع الدولى يرى ما تفعله إثيوبيا فى موضوع السد، ويرى ما يمارسه الحوثى، ولكنه لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم.. الرهان هو على أنفسنا كعرب فى ملف الحوثى وفى ملف السد وفى غيرهما.. ولا رهان على طرف آخر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رهان السد والحوثي رهان السد والحوثي



GMT 05:26 2022 الأربعاء ,17 آب / أغسطس

حول التعديل الوزارى

GMT 19:15 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

هل بقيت جمهوريّة لبنانيّة... كي يُنتخب رئيس لها!

GMT 02:24 2022 الخميس ,09 حزيران / يونيو

لستُ وحيدةً.. لدىّ مكتبة!

GMT 19:37 2022 الأحد ,05 حزيران / يونيو

البنات أجمل الكائنات.. ولكن..

GMT 01:41 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

سببان لغياب التغيير في لبنان

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt