توقيت القاهرة المحلي 13:43:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا سياسة.. ولا نميمة!

  مصر اليوم -

لا سياسة ولا نميمة

بقلم : سليمان جودة

يجد الدكتور محمود عمارة سعادته فى أرضه التى يزرعها فى الطريق الصحراوى، ويجد راحته مع أصدقاء له يدعوهم من وقت إلى آخر يشاركونه السعادة بكل شجرة تشق الأرض، فيتجسد فيها شىء من إبداع الخالق سبحانه وتعالى فى الوجود!

وقد أعجبنى أنه فى كل جلسة تضمه هناك مع أصدقاء يضع دستورًا حاكمًا، ثم لا يسمح بالخروج عنه ولا بالجنوح بعيدًا عنه فى كل الأوقات!

هذا الدستور من مادتين اثنتين، إحداهما تنص على الابتعاد عن الحديث فى السياسة، والأخرى تدعو إلى مراعاة عدم النميمة فى حق إنسان غائب عن اللقاء!.. وما عدا ذلك متاح، ومشروع، وممكن، سواء كان فى الدردشة بوجه عام، أو الأدب، أو فى الرياضة، أو فى الفن، الذى أنتج له الدكتور عمارة فيلمين فى فترة من فترات حياته رئيسًا للجالية المصرية فى باريس!

ولابد أن فى دستوره هذا ما جعلنى أتذكر قصة كان الدكتور على السمان، يرحمه الله، قد رواها لى فى بيته المطل على نيل القاهرة!

كان السمان مستشارًا إعلاميًا للسادات فى السبعينيات، وكان يوسف السباعى وزيرًا للثقافة والإعلام، وكان السباعى قد دعا إلى لقاء مع المستشارين الإعلاميين على مستوى سفاراتنا فى عواصم غرب أوروبا.. كان مكان اللقاء فى عاصمة النور، وكان السمان بالطبع حاضرًا ينظم وقائع ما سوف يدور!

روى لى أن يوسف السباعى أمسك بالميكروفون، بعد انتهاء كلمته فى أول اللقاء، وقال إن عنده رجاء إلى كل راغب فى الحديث، أو فى الاستفسار عن شىء يكون قد التبس عليه بالغموض.. كان الرجاء ألا يتحدث أحد فى مسألة يكون زميل له قد سبق إليها فى الجلسة ذاتها، وأن يتجنبوا جميعًا الحديث فى القضايا التى لا يوجد لها حل جاهز، وعملى، ويمكن الأخذ به على الفور!

وكان المعنى أن يستفيد الحاضرون، وأن يقفزوا فوق ما هو غير ممكن إلى ما هو ممكن.. وكانت النتيجة أن وقت اللقاء قد جرى اختصاره إلى النصف تقريبًا، دون أن يضيق صدر أحد ممن حضروا، ودون أن يضيع وقت الحاضرين ولا وقت الوزير، الذى كان قد جاء إليهم خصيصًا من القاهرة!

وربما كان ارتباط الدكتور عمارة بالزراعة هنا، وفى فلوريدا الأمريكية قبل سنوات، قد علّمه أن يكون عمليًا لا يستهلك وقته فيما لا يفيده أو يفيد الناس!.. وربما لأنه قضى سنوات يدرس القانون، الذى يربط المقدمات بنتائجها دون الاستغراق فى التفاصيل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا سياسة ولا نميمة لا سياسة ولا نميمة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt