توقيت القاهرة المحلي 03:16:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الموقف ليس سراً!

  مصر اليوم -

الموقف ليس سراً

بقلم : سليمان جودة

يبدو الأمر بين أديس أبابا وبين الخرطوم هذه الأيام، وكأن الأولى تضغط على الثانية بسبب موقفها فى مفاوضات سد النهضة!

فليس سراً أن الموقف السودانى فى مراحل التفاوض الأخيرة، صار أقرب إلى الموقف المصرى منه إلى الموقف الإثيوبى، وهذا على عكس ما كان قائماً فى مراحل التفاوض الأولى، التى تابعناها جميعاً فى حينها مرحلةً من وراء مرحلة!

وقد وصل الأمر بالدكتور ياسر عباس، وزير الرى السودانى، إلى الدرجة التى أعلن معها مؤخراً عدم استعداد بلاده لحضور مفاوضات مع الجانب الإثيوبى لا تؤدى إلى شىء، ثم أعلن أنه لن يحضر إذا استمر نهج الإثيوبيين كما هو، وأن الاستمرار فى ظل مثل هذا النهج هو مضيعة للوقت!.. وقد كان هذا بالضبط هو ما تدعو إليه القاهرة، وتتمسك به، وتصمم عليه، منذ أن بدا التسويف الإثيوبى غالباً على ما عداه.. وقد غاب الوزير السودانى عن جولة التفاوض الأخيرة بالفعل، فوضع إثيوبيا فى مأزق لم تكن تتوقعه!

فماذا حدث بعدها أو بالتوازى معها؟!.. بدأت الحدود السودانية الشرقية مع إثيوبيا تشتعل عن قصد فيما يبدو، وبدأت تتعرض لهجمات متتالية من قوات وميليشيات إثيوبية، وبدأت عناصر من الجيش السودانى تسقط بين قتلى وجرحى، وكان آخر عمليات الهجوم هى التى جرت الأربعاء ١٦ ديسمبر، وفيها سقط ضابط سودانى برتبة كبيرة صريعاً ومعه عدد من الجنود!

وقد بلغ الضيق بالحكومة السودانية مما يحدث من اعتداءات متكررة على الحدود، إلى حد أن رئيس الحكومة الدكتور عبد الله حمدوك، طلب أن يكون الموضوع على رأس جدول أعمال قمة الإيجاد المنعقدة فى جيبوتى أمس الأول الأحد ٢٠ ديسمبر!

تعرف إثيوبيا أن موقف السودان الأخير فى التفاوض قد راح يقلب الطاولة عليها، وأنه قد حشرها وحدها فى زاوية بعيدة، بينما مصر والسودان تقفان معاً وتدافعان عن حق ثابت فى ماء النيل.. تعرف حكومة آبى أحمد الإثيوبية هذا وتراه جيداً، وليس من المستبعد أن يكون هذا الهجوم المتكرر على الحدود السودانية، من قبيل البحث عن أى ورقة يمكن بها الضغط على المفاوض السودانى!

ولكن هذا لن يجدى فى الغالب، لأن السودان أصبح يرى الموقف الإثيوبى على حقيقته، ولم يعد مستعداً للجلوس على مائدة تبدد الوقت وتستهلكه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الموقف ليس سراً الموقف ليس سراً



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 14:56 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات مميزة ومثالية لاستقبال أعياد رأس السنة الجديدة

GMT 11:16 2018 الجمعة ,03 آب / أغسطس

طريقة إعداد مانتي تركي باللحم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt