توقيت القاهرة المحلي 20:25:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لنعترف أولًا

  مصر اليوم -

لنعترف أولًا

بقلم - سليمان جودة

نقطة البداية أن نعترف بأن لدينا أزمة متعددة الوجوه، فإذا اعترفنا بذلك كان علينا أن نذهب إلى تشخيصها، ومن بعد التشخيص سوف تأتى مرحلة العلاج، وسوف تكون هى آخر مرحلة تحملنا إلى مستقبل نستحقه.. والمشكلة أننا إلى اللحظة نكاد ننكر وجود أزمة، وهذه مشكلة كبيرة فى حد ذاتها، لأن معناها ألا نصل إلى مرحلة التشخيص، ثم إلى مرحلة العلاج كمرحلة ثالثة لا بد أن تسبقها مرحلتان.

وحتى لا نتكلم فى فراغ تعالوا نضرب مثالًا.. وهذا المثال هو الإعلام الذى تعاملنا معه على مدى سنوات ماضية بطريقة لا تتيح المساحة المعقولة من الحرية فى التعبير عن مختلف الآراء.. فماذا كانت النتيجة؟!.. النتيجة أننا أعطينا الفرصة لإعلام يعمل وفق غرض خارج الحدود، والنتيجة أننا فتحنا له نافذة لا يستحقها، والنتيجة أن بيننا كثيرين يتابعونه ويستمعون إليه، ليس عن حب له ولا عن اتفاق مع ما يقوله، ولكن لأنهم يرغبون فى سماع ما هو مختلف، وهذه هى طبيعة البشر التى لا يمكننا تغييرها.

هذا مثال واضح.. ولا أحد يستطيع أن ينكره، وليس سرًّا أن الذين يهاجمون إعلام الخارج أمامنا، يشاهدونه بينهم وبين أنفسهم إذا جاء المساء، وليس سرًّا أنهم يجلسون أمامه ويتابعون ما يقوله.

فإذا شخصنّا المشكلة فى قطاع الإعلام بهذه الطريقة، كان فى مقدورنا أن ننتقل إلى المرحلة التالية، التى تتيح القدر الواجب من الحريات، وعندها سوف نقدم العلاج على أساس صحيح، وسوف نقدم خدمة لأنفسنا وبلدنا، وسوف نقطع الطريق على إعلام الخارج، وسوف نكون قد أخذنا منه جمهوره، وسوف نكون قد أغلقنا نافذته التى يطل منها على الناس.

لا شك فى أن جزءًا من الأزمة الاقتصادية عندنا يعود إلى زمن كورونا وتداعياته، ولا شك فى أن الحرب الروسية على أوكرانيا سبب من بين أسباب هذه الأزمة الحالية، ولكن علينا فى المقابل أن نعترف بأن هناك أسبابًا أخرى، وأن الأسباب لا تتوقف عند حدود كورونا، ولا عند حدود الحرب الروسية الأوكرانية.. لا بد من الاعتراف بهذا.. لأن المؤكد أن الأزمة بملامحها الراهنة تعود فى جانب منها إلى أسباب تخصنا، وأسباب تخص أداءنا فى الداخل، وأسباب تخص سياسات جرى اتباعها طوال سنوات.

علينا أن نمتلك شجاعة الاعتراف بهذا، فإذا امتلكنا هذه الشجاعة انتقلنا إلى تشخيص المشكلة بشكل عام، وكذلك تشخيصها فى كل قطاع من قطاعات الدولة.. وعندها سوف ننتقل مباشرة إلى مرحلة العلاج.. هذه هى طبائع الأمور التى لا تستقيم الدنيا بغيرها.. فلنعترف أولًا.. وما بعد ذلك سوف يقوم على أساس من هذا الاعتراف.. لنعترف أولًا لأنه لا ذهاب إلى التشخيص والعلاج من دون الاعتراف.. فالإنكار يضرنا ولا يفيد فى شىء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لنعترف أولًا لنعترف أولًا



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt