توقيت القاهرة المحلي 19:14:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كان ها هنا مُحافظ

  مصر اليوم -

كان ها هنا مُحافظ

بقلم: سليمان جودة

قرار الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، بوقف تراخيص المقاهى والمطاعم فى أربعة أحياء من أحياء العاصمة، يحتاج إلى تعميم فى قاهرة المعز كلها، ويحتاج أيضاً عبور النهر الخالد إلى الشاطئ الغربى ليشمل الجيزة مع القاهرة.

لقد استبشر الناس خيراً يوم مجىء الدكتور صابر محافظاً، فقد اشتغل فى مواقع مختلفة من العاصمة من قبل، ويعرف أوجاعها أكثر من غيره.. ولأنه كذلك، فهو كالطبيب الذى يرى آلام مرضاه، وفى مقدوره أن يقدم لهم العلاج القائم على تشخيص صحيح.

ومن تعليقات القاهريين على قرار الأحياء الأربعة ترى أن أبناء العاصمة مندهشون جداً من عدم امتداد القرار إلى الأحياء كلها، فليس أكثر من المقاهى فى القاهرة، ولا يكاد يوجد مقهيان إلا وبينهما مقهى ثالث، والمشكلة لم تعد فى العدد، ولكن فى حجم الضجيج والصخب وسوء الحركة، وكلها تمتلئ بها الشوارع عن آخرها.

ولا يزال السؤال كالتالى: لماذا مصر الجديدة، والمعادى، والزمالك، وجاردن سيتى، وفقط؟.. فما تتعرض له الأحياء الأربعة يتعرض له كل حى آخر فى القاهرة، وهو نفسه ما تتعرض له أحياء العجوزة، والدقى، والمهندسين، على الشاطئ الغربى للنيل، وتكفيك جولة واحدة على شاطئ النهر، لترى أن القاهرة ليست القاهرة التى بناها الفاطميون ومن بعدهم الخديو إسماعيل، ولا الجيزة هى الجيزة التى كان الكاتب الكبير محمود السعدنى من شدة حبه لها، وتعلقه بها، يعلن ذلك على صورته المرافقة لمقالته فى مجلة المصور كل أسبوع!

الدكتور إبراهيم صابر ليس غريباً على العاصمة، ومجيئه عن خبرة فى أحيائها وإداراتها يمنحه ميزة عن كل محافظ سابق، ولكن الناس يريدون رؤية عائد هذه الميزة فى كل شارع، وكل ميدان، وكل حى، وكل زقاق.

والدكتور أحمد الأنصارى، محافظ الجيزة، مدعو إلى أن يجعل الشاطئ الغربى للنهر يغار من الشاطئ الشرقى، ولو دخل الشاطئان فى سباق، فسوف تكسب القاهرة والجيزة معاً، وسوف تكون القاهرة قاهرة، والجيزة جيزة، كما عرفناهما فى أيام مضت.

تتصل القاهرة والجيزة معاً، كما تتصل واشنطن وڤيرجينيا فى الولايات المتحدة، ومن طول اتصال القاهرة والجيزة قيل عنهما «القاهرة الكبرى» وأياً كان ما قيل عنهما، فأبناؤهما وزوارهما يتمنون لو يأتى يوم يقال فيه: كان ها هنا محافظ ذات يوم اسمه إبراهيم صابر، وكان ها هنا ذات يوم محافظ اسمه أحمد الأنصارى، وأن كليهما قدم للقاهرة الكبرى ما لم يقدمه سواهما ممن مروا على العاصمة بمعناها الواسع الكبير.. وما يقال عن القاهرة الكبرى يقال هو نفسه عن كل محافظة أخرى بامتداد الجمهورية، فالناس يحتاجون الأكل والشرب ليعيشوا، ولكنهم يحتاجون البيئة النظيفة، والهادئة، والإنسانية، ليكونوا آدميين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كان ها هنا مُحافظ كان ها هنا مُحافظ



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt