توقيت القاهرة المحلي 11:01:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نوبل يتألم في مرقده

  مصر اليوم -

نوبل يتألم في مرقده

بقلم: سليمان جودة

أى الرجلين أحق بجائزة نوبل للسلام: الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، أم عبد الله أوجلان، رئيس حزب العمال الكردستانى فى تركيا؟

المفارقة أن ترامب جاءه ترشيح من ثلاث دول حتى اللحظة، مع أنه آخر مَنْ يستحقها بحكم ما نراه من عواقب سياساته حول العالم، بينما أوجلان لا يجد أحدًا يرشحه أو حتى يذكره، رغم أنه الأحق بها بحكم أنه أعلن على الملأ إلقاء السلاح على مستوى الحزب الذى يرأسه!

والذين يتابعون أحوال حزب العمال الكردستانى يعرفون أنه يقاتل الدولة التركية من ٧٤ سنة، وأن قتاله كان فى سبيل أن تقوم دولة للأكراد فى تركيا، ولكن أوجلان حين جلس يتأمل حصيلة السنين فى حياته وفى تاريخ الحزب، رأى أن المضى فى طريق لن يؤدى إلى شىء مسألة لا معنى لها، فلم يجد حرجًا فى أن يعلن إلقاء السلاح، والتخلى عن حكاية إقامة دولة للأكراد.

طبعًا هناك أطراف إقليمية ودولية كانت ولا تزال «توظف» الأكراد لاستنزاف ليس فقط تركيا، ولكن لاستنزاف ثلاث دول أخرى يعيش على أرضها أكراد هى سوريا، والعراق، وإيران.. ولكن هذه قضية أخرى حديثها يطول.

الأهم الآن أن أوجلان ظهر مع بعض رفاق الحزب ليعلن ما أعلنه، وأنه لذلك يستحق نوبل للسلام عن جدارة، ولو كان ألفريد نوبل، صاحب الجائزة، حيًا يرزق بيننا ما كان سيجد أحق من زعيم حزب العمال للحصول عليها.

ولكن المشكلة أن ترامب يتوحم عليها منذ أن دخل البيت الأبيض، ويتصرف طول الوقت على أساس أنه لو لم يحصل عليها، فسوف يموت وفى نفسه شىء منها.. تمامًا مثل الرجل العربى الذى عاش حياته يبحث فى أصل لفظة «حتى» من الناحية اللغوية، ولكنه غادر الدنيا بغير أن يحقق ما يريد، فقيل عنه إنه مات وفى نفسه شىء من حتى، وصرنا نضرب به المثل من بعدها فى كل موقف مشابه أو مماثل.

ولو كان الرئيس الأمريكى قد فعل شيئًا يحقن به هذه الدماء التى تسيل فى كل مكان حول العالم، وفى قطاع غزة بالذات، لكان قد استحق نوبل للسلام بالفعل، ولكانت الدول والهيئات قد تسابقت لترشيحه والوقوف إلى جواره.. ولكن ماذا نفعل إذا كانت الحروب التى قال إنه سيوقفها تزداد اشتعالًا؟.. وماذا نفعل إذا كان قد أزال الحظر بمجرد مجيئه عن قنابل ثقيلة كان بايدن قد حظرها على إسرائيل؟.. ماذا نفعل إذا كان طبيب أمريكى قد زار غزة فعاد منها يقول إن الوضع فيها يشبه هيروشيما وناجازاكى بعد ضربهما بالقنبلة النووية؟.. شهد الطبيب الأمريكى بهذا علنًا قبل شهور، وسمع ترامب بشهادته بالضرورة لأنها منشورة فى أكبر الصحف الأمريكية.. فماذا فعل؟.. لا شىء.. ومع هذا ينافس على نوبل للسلام!.. إن ألفريد نوبل لا بد أنه يتألم فى العالم الآخر حيث ينام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نوبل يتألم في مرقده نوبل يتألم في مرقده



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 06:03 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير
  مصر اليوم - محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt