توقيت القاهرة المحلي 13:25:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بلد بحكومتين!

  مصر اليوم -

بلد بحكومتين

بقلم سليمان جودة

ما معنى أن تعلن وزارة التضامن الاجتماعى أن مشروع قانون الجمعيات الأهلية، الذى تقدمت به هى، لم يؤخذ به فى مجلس النواب، وأنه تم تجاهله بالكامل، وأن المجلس أخذ بمشروع قانون آخر تماماً، كان أحد الأعضاء قد تقدم به، ليمر فى البرلمان بسرعة الصاروخ؟!

من حق أى نائب فى البرلمان، بالطبع، أن يطرح مشروعاً بأى قانون، ومن حق مجلس النواب أن يأخذ به، وأن يناقشه، ثم يمرره سريعاً كما حدث مع مشروع القانون الذى نتحدث عنه.. غير أن السؤال هو: لماذا.. وما الهدف؟!.. إذا ما كنا أمام مشروع قانون جاهز، ومتكامل، ومطروح من الحكومة؟!

إن مشروع القانون الخاص بالوزارة، الذى تم تجاهله لم يهبط على الوزارة من السماء، ولا هو قادم من جانب جهة تعمل ضد البلد، ولا هو مشروع شيطانى نبت فجأة، دون أن ينتبه أحد!

إنه مشروع خضع للدراسة والنقاش على يد الوزارة لفترة طويلة، بل إنه نوقش على مستوى الحكومة كلها، ووافقت عليه، ثم إنه كان محلاً لحوار أدارته الوزارة المختصة حوله، بحيث يمكن القول إنه كان محققاً لمختلف وجهات النظر، وكان مرضياً للوزارة المعنية من ناحية، ولأطراف العمل الأهلى فى البلد عموماً من ناحية أخرى.. فلماذا تم تجاهله، ولماذا تم ركنه فى الأدراج، ولماذا خرج مشروع قانون آخر فجأة، ولماذا تم تمريره بهذه السرعة؟!

كلها تساؤلات بلا جواب، وكلها تقول بأن هناك شيئاً ما لا نعرفه.. بل لا تعرفه الحكومة ذاتها، رغم أنها أدت واجبها، ورغم أنها أعدت مشروعها، ورغم أنها ناقشته، ورغم أنها استوفت فيه ما هو مطلوب، ليحقق العمل الأهلى أهدافه فى مجتمعه، وفق ما تراه الحكومة المسؤولة، ووفق ما يريد أطراف هذا العمل فى الوقت نفسه!

إن رصد عدة مخالفات لعدة جمعيات أهلية فى أجواء 25 يناير 2011، ثم بعدها، ليس معناه أن نصادر العمل الأهلى كله، وليس معناه أن نضع المذنب والمصيب فى سلة واحدة، وليس معناه أن ننفخ فى الزبادى سيراً على المثل الشعبى الذائع، وليس معناه أن ننظر إلى كل جمعية أهلية على أنها متهمة إلى أن يثبت العكس.. ليس معناه هذا كله.. لأن الطبيعى أن نطلق الحرية لأى عمل أهلى غير حكومى، وأن نضع له ضوابطه العادلة التى تضمن أن يكون إيقاعه متزناً، وأداؤه إيجابياً، فلا يمارس عملاً يضر بالوطن على أى مستوى.

تمرير مشروع قانون مختلف مائة بالمائة عن مشروع الحكومة أمر غير مريح بالمرة، لأنه يدل على أشياء كثيرة لا تبعث على الاطمئنان، منها - مثلاً - أن البرلمان لا يثق فى الحكومة، وأخطرها أن فى البلد حكومتين، واحدة يرأسها المهندس شريف إسماعيل، وأخرى لا يعرف عنها الرجل شيئاً!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بلد بحكومتين بلد بحكومتين



GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 22:03 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

روى السادات لأنيس

GMT 08:16 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وزراء فى حضرة الشيخ

GMT 08:58 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

يكسب دائمًا

GMT 11:58 2024 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

رأس الجبل العائم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt