توقيت القاهرة المحلي 16:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هو ليس نشازاً!

  مصر اليوم -

هو ليس نشازاً

بقلم سليمان جودة

قررت الولايات المتحدة الأمريكية تقديم دعم عسكرى لإسرائيل، على عشر سنوات، تبدأ العام بعد القادم!

الدعم قيمته 38 مليار دولار، وكان فى السنوات العشر السابقة 30 ملياراً!

بالنسبة لى، لم يكن فى القرار مفاجأة من أى نوع، ولا كان فيه أى تناقض بين أن يأتى أوباما إلى جامعة القاهرة فى 2009، ويعلن أنه يتبنى قيام دولة فلسطينية إلى جوار دولة إسرائيلية، وبين أن يعلن هو نفسه عن دعم الـ38 ملياراً قبل رحيله عن منصبه بأسابيع، بينما الدولة الفلسطينية التى قال إنه سوف يتبنى قيامها: سراب!

الأمر لا يشكل مفاجأة من أى نوع لى، لأنى أذكر جيداً ماذا قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، فى 15 مايو 1998!

فى ذلك التاريخ، كان قد مضى على قيام إسرائيل، 50 عاماً، وقد جربت الصحيفة أن تراجع تصريحات الرؤساء الأمريكان على مدى الخمسين عاماً، لترى ماذا بالضبط تعنى إسرائيل، كدولة، بالنسبة لكل واحد فيهم!

راحت «نيويورك تايمز» تستعرض ماذا قالوا عن إسرائيل، ابتداءً من الرئيس هارى ترومان، الذى قامت إسرائيل فى عهده عام 1948، مروراً بكل الذين جاءوا من بعده، وانتهاءً بالرئيس بيل كلينتون، الذى كان فى الحكم وقت أن قررت الصحيفة استعراض تلك الآراء!

عرضت الصحيفة فى ملحق خاص كانت قد أعدته لذلك الغرض آراءهم جميعاً، وكانت المفاجأة أنهم دون استثناء قد قالوا فى مناسبات مختلفة عبارة واحدة، وكأن كل واحد منهم كان يسلمها للقادم من بعده، ويطلب منه إعلانها على الملأ!

العبارة هى: أنا ضامن من مكانى لأمن إسرائيل!

وعندما أعلن أوباما دعمه المليارى لم يكن نشازاً بين كل الذين سبقوه بقدر ما كان صادماً لكل الذين صدقوه وهو يخطب فى الجامعة الأم عندنا، ويدغدغ مشاعر البسطاء منا، حين بدأ خطابه قائلاً فى ركاكة: السلام عليكم!

الولايات المتحدة تبذل هذا الدعم الأسطورى لتل أبيب، لأنها تعتقد أن إسرائيل ضامنة لمصالحها فى المنطقة، وضامنة أيضاً للسلام وهو اعتقاد فى مجمله ليس صحيحاً، لأن الضامن الحقيقى للسلام فى أرجاء المنطقة، هو مصر، لا إسرائيل، غير أن المشكلة تظل فى أننا لم ننجح بعد فى توصيل هذا الاعتقاد إلى صانع القرار الأمريكى، فضلاً عن ترسيخه فى عقله وفى وجدانه.

الإنصاف يقول إن الـ38 ملياراً كان عليها أن تتجه إلى القاهرة، لا إلى تل أبيب، لأن الأولى تدعو إلى السلام، وتتمسك به، والثانية لا تدعو ولا تتمسك، وإن قالت العكس!

قوة إسرائيل البادية من ضعف منطقنا، وليست من دعم واشنطن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هو ليس نشازاً هو ليس نشازاً



GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 22:03 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

روى السادات لأنيس

GMT 08:16 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وزراء فى حضرة الشيخ

GMT 08:58 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

يكسب دائمًا

GMT 11:58 2024 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

رأس الجبل العائم

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
  مصر اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt