توقيت القاهرة المحلي 23:21:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجنة الأمريكية

  مصر اليوم -

الجنة الأمريكية

بقلم - سليمان جودة

«إلهان عمر» وجه سياسى أمريكى معروف، وهى سيدة سمراء من أصل صومالى، وقد جرى انتخابها عضوًا في مجلس النواب الأمريكى عن ولاية مينيسوتا في ٢٠١٦.

وفى وقت من الأوقات، كان المجلس يضم نجمتين في العمل البرلمانى، وكانت إلهان هي النجمة الأولى، والثانية هي رشيدة طليب، التي تنتمى إلى أصول فلسطينية، والتى جرى انتخابها عضوًا هي الأخرى ولكن عن ولاية ميتشيجان.

وقد شغلت إلهان حديث الإعلام في الولايات المتحدة وخارجها طوال أيام مضت، وكان السبب أن الجمهوريين الذين امتلكوا أغلبية في مجلس النواب خلال انتخابات التجديد النصفى في نوفمبر قد جردوها من عضوية لجنة الشؤون الخارجية.

وإذا كانت الولايات المتحدة قد عرفت إرهاب المكارثية في النصف الأول من القرن العشرين، وإذا كان نائب مجلس الشيوخ وقتها جوزيف مكارثى قد راح يطارد كثيرين ويتهمهم بأنهم شيوعيون، فالنائبة إلهان عمر تعرضت لمكارثية من نوع جديد في القرن الحادى والعشرين!.

في النصف الأول من القرن الماضى كانت تهمة الشيوعية كفيلة بإلقاء أمريكيين وراء الشمس، وكان النائب مكارثى يُشهر سلاح مكارثيته في وجه كل الخصوم السياسيين.. وقد اشتهرت المكارثية أيامها وبعدها، وكانت بقعة سوداء في ثوب السياسة الأمريكية.

وكانت سلاحًا من أسلحة الارهاب السياسى.. والمفارقة أن الرجل الذي طرد إلهان من اللجنة يحمل الاسم نفسه، فهو جوزيف مكارثى الذي يتولى زعامة الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب، والذى وصل إلى زعامة الأغلبية بصعوبة بالغة.

ولا يوجد فرق كبير بين المكارثية القديمة والجديدة، لأن الذين طاردهم مكارثى القديم بتهمة الشيوعية، إذا كانوا قد فقدوا وظائفهم بسبب تلك التهمة، فالذين قرر مكارثى الجديد أن يطاردهم ويطردهم، وفى المقدمة منهم إلهان عمر، يواجهون تهمة جديدة هي إطلاق تصريحات معادية لإسرائيل.

والحقيقة أن النائبة المطرودة لا تعادى إسرائيل، ولكنها تعادى سياستها في الأراضى الفلسطينية المحتلة.. وهناك فارق ضخم بين أن تعادى الدولة وبين أن تعادى سياستها وتعترض عليها.

ولكن هذا لا يعرفه الجمهوريون بالطبع ولا يأتى على هواهم في المجلس، ولذلك حرموا إلهان من جنة اللجنة، وقرروا طردها إلى خارج الجنة التي لا يدخلها معادون من أمثال النائبة السمراء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجنة الأمريكية الجنة الأمريكية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 10:54 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

تجربتي في نزل فينان البيئي

GMT 09:55 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

فولفو تستدعي 413 ألف سيارة في أميركا لإصلاح خلل برمجي

GMT 00:26 2024 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

الإضاءة الأرضية تساعد في توسيع المساحة

GMT 12:55 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لائحة ذكريات بين عمالقة الزمن الجميل

GMT 03:48 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الأميركي يتحدث عن هدية عيد الميلاد لميلانيا ترامب

GMT 16:32 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد لطفي يتعاقد على بطولة مسلسل” النهاية” ليوسف الشريف

GMT 23:59 2019 الجمعة ,28 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تكشف عن النموذج الجديد من سيارات GLB

GMT 08:02 2019 الخميس ,06 حزيران / يونيو

إطلالة غير عادية للنجمات بالبدلة البيضاء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt