توقيت القاهرة المحلي 12:05:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سؤال يؤرقنى!

  مصر اليوم -

سؤال يؤرقنى

سليمان جودة

كنت فى سوريا، أغسطس الماضى، ومررت من اللاذقية إلى طرطوس على البحر المتوسط، ثم إلى حمص شرقاً، ومن بعدها دمشق فى الجنوب من حمص، وتجولت فى العاصمة والمدن الثلاث لساعات طويلة، ورأيت بعينى كيف أن سوريا التى على الأرض مختلفة عن سوريا التى فى الإعلام.. إعلامنا وإعلام غيرنا على السواء!

وعلى كل لسان كان هناك سؤال واحد: أين مصر منا.. ولماذا تتركنا وحدنا؟!. وكان كل مواطن سورى صادفته يرى أن حضور القاهرة فى سوريا ليس هو الحضور الذى ينتظرونه كمواطنين سوريين، لا كحكومة، ولا هو الحضور الذى يليق بنا.. وكان عندهم الكثير من الحق!.

ولا يكاد أحد هنا ولا هناك، يصدق أن يوماً قد جاء علينا قرر فيه المعزول محمد مرسى قطع العلاقات بين البلدين.. فهذا هو آخر ما كان العقل يتصوّره.. ولكن يبدو أن الواقع يكون أحياناً أقوى من الخيال!.

ومن بعد مرسى عادت العلاقات، ولكن على مستوى «قائم بأعمال».. ولاتزال علاقاتنا مع سوريا عند هذا المستوى الدبلوماسى المنخفض، فلا سفير لنا فى دمشق، ولا سفير لهم فى القاهرة، وأظن أن الذين سيقرأون هذه العبارة الآن، سوف لا يكادون يصدقون أنه لا سفير هنا ولا سفير هناك.. كيف.. ولماذا.. هذا هو الحاصل بكل أسى، ثم بكل أسف!.

وعندما راجت شائعة، قبل أيام، عن عودة سفيرنا إلى سوريا، نفت الخارجية الخبر وبشكل بارز وواضح.. وكأن عودة السفير تهمة نسارع إلى نفيها عن أنفسنا!.

وعندما قال حسنى مبارك لهشام ناظر، سفير السعودية فى القاهرة عام ٢٠٠٥، إن القاهرة والرياض جادتان فى فعل كل شىء لإنقاذ سوريا، أظن أنه كان صادقاً فيما قال، وأظن أيضاً أن مصر والسعودية بذلتا الكثير من أجل أن تظل الأرض السورية أرضاً واحدة، لا أرضين، ولا ثلاثًا.. قد تكون الأداة نحو هذا الهدف مختلفة عندنا عنها فى السعودية، ولكن أعتقد أن الهدف فى النهاية واحد، وأنه لا أحد فى البلدين يرضى بأن يأتى حل فى النهاية.. أى حل.. على حساب وحدة الأراضى السورية.. لا أحد فى البلدين سوف يرضى بذلك أو يقرّه أبداًَ!.

إننى أعرف أن للقاهرة دوراً فى سوريا، وفى قضيتها، أكبر بكثير مما هو معلن، ومما هو قائم أمام أعيننا.. وفى سوريا يعرفون ذلك ويحدثونك عنه، ولكنهم يريدون الدور المعلن أكبر مما هو حادث، ونريد نحن أن نكون على يقين من أن الدور الأكبر، رسمياً ليس وقوفاً فى صف نظام سورى حاكم، بقدر ما هو وقوف مع شعب سورى فى خندق واحد.

والواضح أن أحمد أبوالغيط، أمين عام الجامعة العربية، يملك رؤية وهو يتحدث بإصرار عن توافق عربى، روسى، أمريكى للوصول إلى حل نهائى فى سوريا.. هو يعرف ماذا يجرى هناك ويتابعه بدقة، وأنا أثق فى نواياه وفى قدراته وفى تصميمه الذى تجسّد يومًا فى عبارته: كل من يفكر فى التجاوز على حدودنا مع غزة سوف نكسر رجله!.

سؤالى هو: هل الذين لم يسمحوا لمبارك عام ٢٠٠٥، سيسمحون لـ«أبوالغيط» فى ٢٠١٦؟!.. إنه سؤال يؤرقنى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سؤال يؤرقنى سؤال يؤرقنى



GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 22:03 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

روى السادات لأنيس

GMT 08:16 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وزراء فى حضرة الشيخ

GMT 08:58 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

يكسب دائمًا

GMT 11:58 2024 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

رأس الجبل العائم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt