توقيت القاهرة المحلي 11:55:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الوزير.. والدولة!

  مصر اليوم -

الوزير والدولة

بقلم سليمان جودة

أتابع انتقال الدكتور الهلالى الشربينى من مدرسة إلى مدرسة، وأراه فى انتقاله بين المدارس راغباً فى أن يكون فى البلد تعليم جيد، ولكنه سيد العارفين أن الرغبة لا تؤدى إلى شىء ما لم تقترن بقدرة!

والقدرة ليست عنده، وبمعنى آخر، فالقدرة فى التعليم خصوصاً لا يوفرها الوزير مهما كانت قوته، وإنما توفرها الدولة إذا كان التعليم كقضية من بين أولوياتها، أو لا توفرها إذا لم يكن على رأس الأولويات، وهذا بكل أسف هو الوضع الحاصل حالياًَ!

إننى أسجل للدكتور الهلالى أنه فى بدء العام الدراسى الماضى قد رصد عشر درجات لحضور التلاميذ فى فصولهم، وانضباطهم، وأسجل له أنه صمم على أن يحسب الدرجات العشر لكل تلميذ منضبط، وكل تلميذ يحرص على حضوره إلى مدرسته، ثم أسجل له كذلك أنه صمم على خصم الدرجات العشر من كل تلميذ مستهتر، وكل تلميذ مستهين بمدرسته!

وفى الوقت نفسه، فإننى أسجل على المهندس شريف إسماعيل أنه خذل وزيره، وأنه لم يسعف الدكتور الهلالى، وأنه- أقصد رئيس الوزراء- قد ألغى الدرجات العشر، بما أدى أن يتشجع الطلاب على عدم الحضور، وأن يتبجحوا فى عدم الانضباط، وأن تخلو الفصول الآن، ونحن لانزال فى بدء العام الدراسى، من طلابها!

إننى أدعو المهندس إسماعيل إلى أن يزور أى فصل دراسى، من فصول الثانوية العامة تحديداً هذه الأيام، وسوف يجد أن طلابها هجروها، وأنها خاوية من أى طالب، وأن الشائع بين الطلاب أن الشهادة الثانوية ليست فى حاجة إلى أن يواظب طلابها على أى حضور، ولا إلى أن يعرفوا انضباطاً فى حياتهم!

أدعوه إلى أن يزورها، بشرط أن تكون زيارة مفاجئة بالمعنى الحقيقى، حتى لا يسارع المدير ويستدعى الطلاب ثم يرصهم أمام رئيس الوزراء، إلى أن تنتهى الزيارة، وينصرف!

أدعوه بجد، ومن منطق الغيرة على وضع تعليمنا، وعلى مستقبل بلد، لن نراه على ما نحب إلا بالتعليم الجيد، لا بشىء غيره أبداً.. أدعوه ليرى عواقب قراره بإلغاء الدرجات العشر.. أدعوه ليساند الوزير فى إعادتها، وفى التمسك بها، وفى التصميم عليها، وإلا فإن إغلاق فصول الثانوية أفضل، لأننا على الأقل سوف نوفر ما ننفقه عليها، دون جدوى من ورائه!... وأدعوه، بعد ذلك، إلى أن يصارح رئيس الدولة بأن كل ما يفعله الرئيس لن يكون ذا جدوى فى غاية المطاف ما لم يقترن بصرف الاهتمام الفعلى إلى التعليم، على نحو ما يجب، فالاستثمار فى بناء الإنسان لا بديل عن أن يسبق أى استثمار، فى أى بناء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوزير والدولة الوزير والدولة



GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 22:03 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

روى السادات لأنيس

GMT 08:16 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وزراء فى حضرة الشيخ

GMT 08:58 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

يكسب دائمًا

GMT 11:58 2024 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

رأس الجبل العائم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt