توقيت القاهرة المحلي 20:21:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مليون عدًّا ونقدًا

  مصر اليوم -

مليون عدًّا ونقدًا

بقلم - سليمان جودة

تفكر الحكومة فى منح حافز مادى للأسرة التى تكتفى بطفلين، وإذا صح أنها تفكر فى هذا الاتجاه، فستكون هذه هى المرة الأولى التى نتعامل فيها مع الموضوع من مدخله العملى المناسب.

وقد ثبت حتى اللحظة أن كل الحلول السابقة لم يكن لها أى مردود فى ضبط الزيادة السكانية، فلا الحملات الإعلامية جاءت بنتيجة يمكن أن تكون ملموسة فى موضوعها، ولا حتى الخُطب التى سمعها الناس فى المساجد قد أدت إلى شىء محسوس.

ومن الممكن أن يتحقق بالحوافز المادية ما لم يتحقق بالحملات الإعلامية ولا بالفتاوى التى ألقاها علماء الدين من فوق المنابر على الناس.

إن دولًا فى العالم تعانى من نقص فى السكان، ومن تناقص يتزايد فى أعداد مواطنيها.. لم تجد غير طريق الحوافز المادية عندما اكتشفت أن عليها أن تغرى أبناءها بالمزيد من الإنجاب.. وفى أغسطس ٢٠٢٢ رصد الرئيس الروسى فلاديمير بوتين مليون روبل لكل أسرة تنجب عشرة أطفال.

ورغم أن سكان روسيا فى حدود ١٤٠ مليونًا، إلا أن هذا العدد قليل بالقياس إلى مساحة الأراضى الروسية وموارد البلاد، وربما هو قليل بالنسبة للطموح الروسى فى مكانة سياسية محددة بين الأمم.

وقد أدركت الحكومة فى موسكو أن الزيادة التى تريدها لن تتحقق بالمجان، وأن معدل الزيادة القائم لن يتغير ولو ظلت تدعو الناس إلى إنجاب المزيد من الأطفال من هنا إلى ما شاءت من السنوات، ولذلك ذهبت إلى الهدف الذى تسعى إليه من أقصر طريق.

ورصدت جائزة مليونية لكل أسرة يصل عدد أطفالها إلى عشرة، وكانت الجائزة هى مليون روبل عدًّا ونقدًا، وليست جائزة فى صورة خدمات عامة قد تحصل عليها الأسرة فى التعليم أو فى الصحة على سبيل المثال.

وإذا كان المليون روبل سيحقق الهدف هناك، فالمعنى أن الحوافز المادية قادرة ومغرية بما يكفى، وأنها مختلفة عن كل ما عداها من أساليب الإقناع.. ولابد أن الحافز الذى سيدفع الأسرة إلى الإنجاب فى روسيا سعيًا وراء الجائزة المرصودة يمكن هو نفسه أن يدفع الأسرة عندنا إلى الاكتفاء بطفلين، إذا ما كان الحافز الذى ستعلنه الحكومة مغريًا كما هو فى الحالة الروسية.

إما أن تعرف الحكومة كيف توظف موارد البلد بالطريقة التى تكفل حياة كريمة للمواطنين، وإما أن تضبط عدد السكان على قدر الموارد.. ولا يوجد حل آخر يمكن اعتماده. وإذا اختارت الحل الثانى، فربما يحقق الحافز المادى ما لم يحققه سواه.. وهو سيحقق نتيجة بالتأكيد إذا كان مغريًا، وإذا درسنا منطق الحافز الروسى ووضعناه فى الحساب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مليون عدًّا ونقدًا مليون عدًّا ونقدًا



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt