توقيت القاهرة المحلي 15:43:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثورة على الثورة!

  مصر اليوم -

ثورة على الثورة

بقلم : سليمان جودة

هذه ثورة على الفوضى فى شوارعنا، وثورة على العشوائية فى كل بناء يرتفع فى سماء البلد، وثورة فى اتجاه أن تظهر بلادنا أمامنا وأمام غيرنا بالصورة التى تليق بنا!.

أقصد بالثورة ما تابعناه عن اجتماع دعا إليه السيد الرئيس قبل ساعات، لوضع معايير واضحة تلتزم بها التصميمات الهندسية، واعتماد ارتفاعات محددة يقوم على أساسها كل مبنى!.. فهذه ارتفاعات ومعايير طال انتظارها، ولم يعد لدينا وقت ننفقه بعد أن عشنا زمناً نفتقد التصميمات التى تراعى الذوق العام، ونفتقد الارتفاعات التى تراعى أن الذين يقيمون فى المبانى آدميون لهم حقوق لا بديل عن أن تكون مرعيّة!.

وأقصد بالثورة أيضاً أن مواعيد جديدة للعمل سوف يجرى العمل بها منذ اليوم أول ديسمبر، وأن المولات والمحال التجارية ستكون ملزمة بإغلاق أبوابها فى العاشرة مساءً، والكافيهات والمطاعم والبازارات فى الثانية عشرة، والورش والأعمال الحرفية داخل الكتل السكنية فى السادسة!.

الثورة فى حالتها الأولى الخاصة بالمبانى وتصميماتها الهندسية، سوف تعيد النظام إلى واجهات العمارات والبيوت، وسوف تقضى على القبح الذى لا تلتفت أنت فى أى ناحية إلا وتجده أمامك يحاصرك، وسوف تضع حداً لهذه العشوائية التى تتجلى فى شتى الواجهات!.

والثورة فى حالتها الثانية سوف تتكفل بإعادة شىء من الهدوء إلى شوارع البلد.. شىء من السكينة فى بلد المفروض أن أبناءه على موعد مع العمل فى اليوم التالى، فلا يقضون الليل على النواصى، وفى المقاهى، وعلى أرصفة الكافيتريات حتى الصباح!.

هل يحدث فى أى بلد حولنا أن يجرى هدم الڤيلات فى أحياء العاصمة، وتحويلها إلى أبراج متفاوتة الارتفاعات، دون ضابط، ودون رابط.. وفى الأصل دون ضمير؟!.. وبالطبع فالخطأ ليس خطأ الذين مارسوا ذلك فى العلن، ولكن الخطأ هو خطأ كل جهة مسؤولة تغافلت عن هذا العبث، ولم تذهب بالذين مارسوه إلى العدالة!.

صحيح أن هذا ميراث سنوات طويلة من الإهمال الحكومى، ولكن الأصح أنه ميراث ظهر على أبشع ما يكون بعد ٢٥ يناير ٢٠١١، ولذلك، فما دعا إليه الرئيس، وما أعلنه اللواء محمود شعراوى، وزير التنمية المحلية، عن المواعيد الجديدة، وعن حزم المحافظين فى تطبيقها، هو نوع من الثورة على ميراث زاحف من الإهمال، لا بد من التخلص منه بأى طريقة!.. لابد.. لأن ثمن استمراره هو المزيد من الإفساد لذوق الناس الذين هم جنود الدولة فى أى معركة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثورة على الثورة ثورة على الثورة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt