توقيت القاهرة المحلي 00:21:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السكان قوة بشرط!

  مصر اليوم -

السكان قوة بشرط

بقلم : سليمان جودة

تلقيت من الدكتور ماجد عثمان صورة من مقالة كتبها في مطبوعة تصدر عن مركز المعلومات التابع لمجلس الوزراء اسمها: آفاق مستقبلية.. والمقالة عنوانها: القضية السكانية.. مصر بعد الـ١٠٠ مليون!

الدكتور ماجد يظل على صلة مستمرة بهذه القضية، سواء من خلال عمله أستاذاً في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، أو من خلال مركز بصيرة لاستطلاعات الرأى الذي يرأسه!

وسوف تجد في مقالته عدداً من الإضاءات الكاشفة، التي يمكن بها استكشاف الطريق عند التعامل مع قضية لها هذه الدرجة من الحيوية في حياتنا.. من بين الإضاءات أننا كنا ١٣ مليوناً عام ١٩٢٠، وبعدها بخمسين سنة صرنا ٣٢ مليوناً عام ١٩٧٠، ولكن بعدها بخمسين عاماً أخرى أصبحنا مائة مليون في ٢٠٢٠!.. فماذا بالضبط جعل معدل الزيادة في الخمسين عاماً الثانية أعلى منه في الخمسين عاماً الأولى؟!.. هذا سؤال لا سبيل إلى ضبط زيادتنا إلا بالإجابة الصريحة عليه!

ومن بين الإضاءات أن ڤيتنام يصل عدد سكانها إلى ٩٧ مليوناً، ولكن المفارقة أن معدل الزيادة عندهم خلال السنوات الخمس الأخيرة في حدود ثلثى الزيادة عندنا.. والمعنى أنها نجحت في ضبط زيادتها ولم ننجح في المقابل.. فما السبب؟!.. هذا سؤال آخر!

ومن بين الإضاءات أيضاً أننا مع إيران وتركيا نمثل أكبر ثلاث دول سكانياً في المنطقة، وأن الدول الثلاث كانت متساوية تقريباً في عدد سكانها إلى ١٩٩٠، ولكن من بعدها إلى اليوم انطلقت الزيادة عندنا دون ضابط، وبقيت الزيادة فيهما عند حدودها الطبيعية.. وليس أدل على هذا إلا أن تركيا تشجع الأتراك على الإنجاب!

إضاءة رابعة تقول إننا إذا كنا الدولة رقم ١٤ عالمياً من حيث عدد السكان، فإن عنصر السكان يظل دوماً من بين عناصر القوة الشاملة للدولة.. أي دولة.. ولكن بشرط ألا يكون معدل الزيادة أعلى من قدرة الدولة على توفير الخدمات العامة الأساسية لمواطنيها بشكل آدمى، وبشرط ألا تؤثر الزيادة سلباً على نصيب الفرد من الموارد الطبيعية في بلده، خصوصاً الماء، والأرض الزراعية، والطاقة!.. وبمعنى أدق فإن الشرط هو ألا تتحول الزيادة من منحة إلى محنة!

فما العمل؟!.. يقول الدكتور ماجد إننا في حاجة إلى العمل بما لدينا من أدوات لضبط الزيادة، ولسنا في حاجة للبحث عن أدوات جديدة.. وهذا ما أختلف معه بالطبع فيه.. فكل الأدوات التي استخدمناها ثبت أنها بلا جدوى، ولا يمكن استخدامها هي نفسها مرةً ثانية ثم انتظار نتائج مختلفة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السكان قوة بشرط السكان قوة بشرط



GMT 01:20 2023 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

سوف تسبق ألمانيا

GMT 01:08 2023 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

السعودية وإيران... «أبعد يدك»

GMT 01:02 2023 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

عام بريطاني مؤلم

GMT 00:57 2023 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

... عن عالم بلا هالة

GMT 00:53 2023 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

جثة صدّام أمام منزل المالكي

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 16:06 2021 الإثنين ,10 أيار / مايو

أحمد سعد يطرح ألبوما دينيا يضم 6 أدعية

GMT 11:19 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

مكرونة بالجمبري

GMT 11:09 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

رشدي المهدي ممثل من الطراز الرفيع

GMT 02:07 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

ما بعد هجوم نيروبي الإرهابي

GMT 01:29 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

ميلان يكشف سبب تواصل ليوناردو بونوتشي مع كونتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt