توقيت القاهرة المحلي 16:07:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذه قصته باختصار

  مصر اليوم -

هذه قصته باختصار

بقلم - سليمان جودة

رغم أن الملكة إليزابيث الثانية رحلت فى سبتمبر، ورغم أن ابنها تشارلز صار ملكًا على بريطانيا بمجرد رحيلها، فإن حفل تتويجه لن يُقام إلا فى مايو المقبل.

ومن هنا إلى مايو لا ينغص حياة الملك شىء قدر انشغاله بالكتاب الذى أصدره نجله الأصغر الأمير هارى، وجعل عنوانه من كلمة واحدة هى: الاحتياطى.. ومما يتسرب حاليًا من قصر باكنجهام، نفهم أن الملك لن يدعو ابنه إلى حفل التتويج.

ولا تعرف لماذا أطلق هارى على كتاب مذكراته هذا الاسم غير المفهوم، ولكن عندما نعرف المعنى المعتاد لهذه الكلمة فى الدوائر الملكية، سوف يتبين لنا لماذا اختارها هى بالذات من بين كلمات أخرى كثيرة كان من الممكن أن يتشكل منها عنوان المذكرات.

إن المعنى ليس هو «الاحتياطى» بالضبط، ولكن المعنى هو الشىء الزائد عن الحاجة، أو الشىء الذى لا لزوم له ولا فائدة من ورائه ولا جدوى.

فما علاقة هذا المعنى بموضوع المذكرات؟!.. إننا من سلوك هارى منذ أن تخلى عن واجباته الملكية فى حياة جدته، ومن عنوان المذكرات فى حد ذاته، نستطيع أن نخمن أن هذا الأمير المتمرد كان يعذبه دائمًا أنه ليس ولى العهد، الذى سيكون ملكًا فى المستقبل، وأنه كلما قارن بينه وبين شقيقه، ولى العهد، الأمير وليام، ازداد عذابه، وأنه يرى نفسه محرومًا من ولاية العهد فى الحاضر، ومن أن يكون ملكًا فى مستقبل الأيام لسبب لا ذنب له فيه.

هذه مشكلته النفسية العميقة فيما يظهر، وهى ليست مشكلته وحده طبعًا، ولكنها فى الغالب مشكلة الابن الثانى للملك فى كل نظام ملكى يجعل ولاية العهد للابن الأكبر دون سواه.

وعندما لا يتقبل الابن الثانى هذه الوضعية فى نُظم الحكم الملكية، فإنه يعيش مثل هارى مُعذبًا طول الوقت، ويحيا فى حالة من الصراع مع نفسه لا تنتهى، ويصل الصراع به إلى حد أن ينشق عن الأسرة فى مثل حالة هارى، ثم يذهب كما ذهب هو للحياة فى بلد آخر تمامًا.

واضح أن الأمير هارى يرى أنه مؤهل لأن يكون ملكًا، وربما يرى أن شقيقه أقل تأهيلًا منه، ومع ذلك شاءت الأقدار ألّا يكون وليًّا للعهد ولا ملكًا بالتالى، وأن يظل وكأنه وردة فى عروة الجاكيت الذى يرتديه الشقيق فى كل مناسبة.. لقد رفض هذا الوضع ولم يعرف كيف يتقبله مهما حاول.. هذه هى قصته فى الجانب الأهم منها إذا شئنا أن نقولها فى كلمات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذه قصته باختصار هذه قصته باختصار



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt