توقيت القاهرة المحلي 03:57:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المشهد لا يليق بنا

  مصر اليوم -

المشهد لا يليق بنا

بقلم: سليمان جودة

لأن التقارير الصحفية المنشورة خارج البلد عن انتخابات البرلمان لا تسُر أحداً، ولأن المحروسة شهدت تشكيل مجلس شورى النواب فى القرن قبل الماضى، ولأن ذلك كان فى وقت مبكر جداً بالنسبة للمنطقة كلها، فإن مجمل المشهد الذى يتابعه الناس بتفاصيله لا يليق بنا.

لأن إحدى الصحف العربية أشارت إلى أن إلغاء انتخابات المرحلة الأولى شمل 64٪ من دوائرها، ولأن الصحيفة وضعت هذه الإشارة فى عنوان بالبنط العريض، فإن المشهد الذى يتابعه الناس بتفاصيله لا يليق بنا.

لأن النسبة التى أشارت إليها الصحيفة صادمة، ولأنها صحيحة بحسابات الورقة والقلم، ولأن الصحيفة لم تكن تفعل ذلك عن رغبة خفية فى الكيد لنا، وإنما عن رغبة فى تقديم خدمة صحفية جيدة لقرائها ومتابعيها، فإن المشهد الذى يتابعه الناس بتفاصيله لا يليق بنا.

لأن المحكمة الإدارية العليا ألغت الانتخابات فى 26 دائرة، ولأن هيئة الانتخابات سبقت المحكمة وألغت الانتخاب فى 19 دائرة، ولأن حاصل جمع الرقمين 45 من أصل 70، فإن المشهد الذى يتابعه الناس بتفاصيله لا يليق بنا.


لأن الصحيفة كانت تتكلم لغة الأرقام، ولأنها راحت تجمع وتطرح وتحسب إلى أن خرجت بالنسبة المشار إليها، ولأن النسبة التى جعلتها بالبنط العريض فى العنوان تمثل الغالبية من دوائر المرحلة الأولى لا الأكثرية، ولأن إلغاء غالبية دوائر المرحلة الأولى يُطوقها كلها بالشكوك، فإن المشهد الذى يتابعه الناس بتفاصيله لا يليق بنا.

لأن هذا كله يرسم صورة للبرلمان الذى سيكون عليه أن يُشرع القوانين للناس، ولأن البرلمان الذى ترسم هذه التفاصيل صورته، سيكون عليه أن يراقب أعمال الحكومة، ولأنه سيكون عليه أن ينهض بما تنهض به برلمانات العالم المتطور التى تشكلت كما يقول الكتاب، فإن المشهد الذى يتابعه الناس بتفاصيله لا يليق بنا.

لأن رأس الدولة كان هو الذى سبق فأبدى امتعاضه الشديد مما يتابعه مثلنا، ولأنه أبدى غضبه مما وصل مكتبه من أشياء شوهت الصورة، وألقت عليها الكثير من التراب، فإن المشهد الذى يتابعه الناس بتفاصيله لا يليق بنا.

لأن العبث طال الموضوع من أوله إلى آخره، فإن آحاد المصريين يتطلعون إلى رأس الدولة باعتباره طوق النجاة ولسان حالهم يقول: دبرنا يا افندم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشهد لا يليق بنا المشهد لا يليق بنا



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt