توقيت القاهرة المحلي 07:42:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حرج السلطنة

  مصر اليوم -

حرج السلطنة

بقلم:سليمان جودة

كان الرئيس ترامب مجتمعاً مع عدد من أركان حكومته، وفجأة خرج عن جدول أعمال الاجتماع وراح يهدد سلطنة عمان ويقول: سأنسفها إذا لم تتصرف مثل الجميع !الذين سمعوا صيغة التهديد ضربوا أخماساً فى أسداس، لأنهم عجزوا عن فهم السبب الذى يدعو الرئيس الأمريكى إلى تهديد دولة مثل السلطنة بهذه الطريقة الفجة !.. فالسلطنة حليفة لبلاده وليست عدواً لها، وهى

تعتمد سياسة متوازنة طول الوقت، وكانت ولا تزال تستقبل وفود السلام من كل الأطراف والأطياف.

وفى عز المقاطعة العربية لمصر أيام كامب ديفيد، لم تقطع عُمان علاقاتها مع القاهرة، وكان ذلك من علامات انحيازها إلى السلام كمبدأ.ولكن ترامب لم يذكر سبب الهجوم المباغت، ولا أحد من أعضاء حكومته فعل ذلك، وقد بدا الأمر غريباً لكل المتابعين، والتزمت مسقط سياستها الحكيمة المعتادة فى الرد على ما صدر عن الرئيس الأمريكى.

ولكن بشىء من النظر فى مسار الأحداث تكتشف أن السبب إيرانى، وبالتحديد ما صدر عن طهران بخصوص مضيق هرمز، عندما أحست بأن الخناق يضيق عليها أكثر وأكثر فى قضية إغلاق المضيق.. أرادت حكومة المرشد الإيرانية أن تخفف الضغط عليها فى القضية، فقالت إن المضيق مسألة تخصها هى والحكومة العُمانية وحدهما، وأن إيران وعُمان هما الدولتان المُطلتان على هرمز، وبالتالى، فتنظيم حركة المرور فيه من مياه الخليج العربى إلى المحيط الهندى والعكس حق أصيل لهما.


والمؤكد أن السلطنة قد وجدت نفسها فى حرج بعد هذا التصريح الإيرانى، لأنها لا تريد أن تصطدم بالإيرانيين، ولا أن تفسد علاقتها بهم.

سبب غضب ترامب إذنْ، أنه كان يتوقع أن تعلن عُمان رفض ما أعلنته ايران عن الإدارة الثنائية للمضيق، فلما لم تعلن ذلك هاجمها بطريقته التى لم تعد تفاجئ أحداً !.. وبالطبع، فإن السلطنة لو أعلنت ما كان يتوقعه الرئيس الأمريكى منها ما كان لإيران أن تلومها، لأن إطلالة الاثنتين على المضيق لا تعطيهما حق إدارته.. إن المضيق ممر بحرى دولى، لا إيرانى ولا عُمانى، وإلا، لكان من حق المغرب مثلاً وإسبانيا أن تفرضا رسوماً على العبور من مضيق جبل طارق !

ولم يكن هذا هو الحرج الوحيد للسلطنة، فهى قد وجدت نفسها فى حرج مع ترامب أيضاً، ومرجع الحرج معه أنها لا ترغب فى صدام معه ولا تقدر على عواقبه، ولذلك راحت تعالج حرجها المزدوج بسياستها التى اختارتها لنفسها من زمان ثم لم تخرج عنها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرج السلطنة حرج السلطنة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt