توقيت القاهرة المحلي 15:32:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حرج السلطنة

  مصر اليوم -

حرج السلطنة

بقلم:سليمان جودة

كان الرئيس ترامب مجتمعاً مع عدد من أركان حكومته، وفجأة خرج عن جدول أعمال الاجتماع وراح يهدد سلطنة عمان ويقول: سأنسفها إذا لم تتصرف مثل الجميع !الذين سمعوا صيغة التهديد ضربوا أخماساً فى أسداس، لأنهم عجزوا عن فهم السبب الذى يدعو الرئيس الأمريكى إلى تهديد دولة مثل السلطنة بهذه الطريقة الفجة !.. فالسلطنة حليفة لبلاده وليست عدواً لها، وهى

تعتمد سياسة متوازنة طول الوقت، وكانت ولا تزال تستقبل وفود السلام من كل الأطراف والأطياف.

وفى عز المقاطعة العربية لمصر أيام كامب ديفيد، لم تقطع عُمان علاقاتها مع القاهرة، وكان ذلك من علامات انحيازها إلى السلام كمبدأ.ولكن ترامب لم يذكر سبب الهجوم المباغت، ولا أحد من أعضاء حكومته فعل ذلك، وقد بدا الأمر غريباً لكل المتابعين، والتزمت مسقط سياستها الحكيمة المعتادة فى الرد على ما صدر عن الرئيس الأمريكى.

ولكن بشىء من النظر فى مسار الأحداث تكتشف أن السبب إيرانى، وبالتحديد ما صدر عن طهران بخصوص مضيق هرمز، عندما أحست بأن الخناق يضيق عليها أكثر وأكثر فى قضية إغلاق المضيق.. أرادت حكومة المرشد الإيرانية أن تخفف الضغط عليها فى القضية، فقالت إن المضيق مسألة تخصها هى والحكومة العُمانية وحدهما، وأن إيران وعُمان هما الدولتان المُطلتان على هرمز، وبالتالى، فتنظيم حركة المرور فيه من مياه الخليج العربى إلى المحيط الهندى والعكس حق أصيل لهما.


والمؤكد أن السلطنة قد وجدت نفسها فى حرج بعد هذا التصريح الإيرانى، لأنها لا تريد أن تصطدم بالإيرانيين، ولا أن تفسد علاقتها بهم.

سبب غضب ترامب إذنْ، أنه كان يتوقع أن تعلن عُمان رفض ما أعلنته ايران عن الإدارة الثنائية للمضيق، فلما لم تعلن ذلك هاجمها بطريقته التى لم تعد تفاجئ أحداً !.. وبالطبع، فإن السلطنة لو أعلنت ما كان يتوقعه الرئيس الأمريكى منها ما كان لإيران أن تلومها، لأن إطلالة الاثنتين على المضيق لا تعطيهما حق إدارته.. إن المضيق ممر بحرى دولى، لا إيرانى ولا عُمانى، وإلا، لكان من حق المغرب مثلاً وإسبانيا أن تفرضا رسوماً على العبور من مضيق جبل طارق !

ولم يكن هذا هو الحرج الوحيد للسلطنة، فهى قد وجدت نفسها فى حرج مع ترامب أيضاً، ومرجع الحرج معه أنها لا ترغب فى صدام معه ولا تقدر على عواقبه، ولذلك راحت تعالج حرجها المزدوج بسياستها التى اختارتها لنفسها من زمان ثم لم تخرج عنها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرج السلطنة حرج السلطنة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt