توقيت القاهرة المحلي 00:21:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ملف السد إلى الرياض!

  مصر اليوم -

ملف السد إلى الرياض

بقلم : سليمان جودة

يستطيع المرء أن يتفاءل وهو يسمع السفير أحمد قطان، وزير الدولة السعودى للشؤون الإفريقية، يعلن أن بلاده تعمل من أجل الوصول إلى حل عادل فى قضية سد النهضة، وأنها تجهز للدعوة إلى قمة خاصة فى سبيل تحقيق هذا الهدف!

«قطان» كان سفيرًا فى القاهرة لخادم الحرمين الشريفين على مدى سنوات، وعندما عاد إلى الرياض تسلم هذه الوزارة المهمة، ومن خلالها زار الغالبية من دول القارة السمراء، فى همة ظاهرة ونشاط واضح، وحين أعلن ما أعلنه فى موضوع السد كان ذلك، قبل أيام، فى الخرطوم، التى كان يزورها ضمن عدد آخر من العواصم الإفريقية!

ورغم أن المملكة ليست دولة إفريقية، فإن إدراكها أن إفريقيا تمتلئ بالفرص الاقتصادية جعلها تخصص وزيرًا يحمل ملفها، ولا يكاد يعود منها حتى يرجع إليها!

وقد كانت الصين أسبق الدول فى الذهاب إلى الأراضى الإفريقية، وحين أرادت فتح باب السودان على سبيل المثال أمام استثماراتها، فإنها شيدت قصرًا رئاسيًا فخمًا فى العاصمة السودانية، ثم قدمته هدية إلى الرئيس السابق عمر البشير!

واستثمارات السعودية فى إفريقيا كبيرة وفى كل مكان، وعندما تحدث سعيد بحرى، رئيس مجلس الأعمال السعودى- السودانى، عن استثمارات المملكة فى السودان، قال فى تقرير صحفى منشور إنها تزيد على ستة مليارات دولار فى الزراعة والصناعة والخدمات!

وما يُقال عن استثمارات حكومة خادم الحرمين فى السودان، يُقال عن استثماراتها فى إثيوبيا نفسها، ويُقال عن استثمارات مماثلة فى دول حوض النيل وفى غير دول حوض النيل، باتساع القارة، التى تتسابق على أرضها الاستثمارات!

ولأن الاقتصاد يوجه السياسة فى الغالب ويحركها، فالمملكة قادرة من خلال وجودها فى الأراضى الإثيوبية، ومن خلال تأثيرها فى أركان الإقليم، على إقناع الإثيوبيين بأن حلًا عادلًا لقضية السد لا بديل عنه، وأن لمصر والسودان فى ماء النهر مثل ما لإثيوبيا فيه، وأن ما تمارسه حكومة آبى أحمد فى الملف منذ بداياته ليس من الحكمة السياسية فى شىء!.. لقد جربنا الوساطة الأمريكية فلم تصل إلى حصيلة، وجربنا وساطة الاتحاد الإفريقى ولانزال فلم نحصل على نتيجة، ولكن الوساطة السعودية فى مقدورها أن تقدم فى الملف ما تسعى إليه لأن الملك المؤسِّس «عبدالعزيز» أوصى أبناءه بمصر، ولأن الملك سلمان أكثر الأبناء شبهًا بأبيه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملف السد إلى الرياض ملف السد إلى الرياض



GMT 01:20 2023 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

سوف تسبق ألمانيا

GMT 01:08 2023 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

السعودية وإيران... «أبعد يدك»

GMT 01:02 2023 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

عام بريطاني مؤلم

GMT 00:57 2023 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

... عن عالم بلا هالة

GMT 00:53 2023 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

جثة صدّام أمام منزل المالكي

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 16:06 2021 الإثنين ,10 أيار / مايو

أحمد سعد يطرح ألبوما دينيا يضم 6 أدعية

GMT 11:19 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

مكرونة بالجمبري

GMT 11:09 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

رشدي المهدي ممثل من الطراز الرفيع

GMT 02:07 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

ما بعد هجوم نيروبي الإرهابي

GMT 01:29 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

ميلان يكشف سبب تواصل ليوناردو بونوتشي مع كونتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt