توقيت القاهرة المحلي 02:15:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحكومة لم تذاكر

  مصر اليوم -

الحكومة لم تذاكر

بقلم: سليمان جودة

ذهبت الحكومة إلى جلسة البرلمان مُتصورة أنها ذاهبة إلى نُزهة، فإذا بها فى مواجهة موقف لم تجد نفسها فيه من قبل.

كانت الحكومة تعرف مُسبقًا أن نواب البرلمان مُتحفزون لها، وكانت تعرف أنهم على حق فى تحفزهم، وكيف لا يكونون كذلك بينما الجلسة مخصصة لمناقشة مشروعى قانون من أخطر ما يمكن أن يمرره مجلس النواب؟.. كانت تعرف ذلك، وكان أولى بها أن تحتاط وأن تأخذ حذرها، ولكنها لم تشأ أن تحتاط ولا أن تأخذ حذرها!.

ولا أحد يعرف من أين جاءتها هذه الدرجة من الثقة فى نفسها، بينما هى تعرف مُقدمًا أن ذهاب الحكومات إلى البرلمان ليس مأمونًا فى كل حالاته!.. فالبرلمانات نشأت فى العالم لتقوم بمهمتين لا ثالث لهما: مراقبة أعمال الحكومة، وتشريع القوانين للناس.

وعندما استقبل مجلس النواب أعضاء من الحكومة تحت القبة كان يمارس مهمته الثانية، وكانت الحكومة تعرف أنها طرحت أمامه مشروع قانون العلاقة بين المالك والمستأجر فى المساكن، ومشروع قانون آخر فى التعليم.. والاثنان حظيا بدرجة غير عادية من الاهتمام والاستنفار لدى قطاعات عريضة من الرأى العام.

وكان هذا كله أدعى إلى أن تذهب الحكومة وهى جاهزة. فالمشروعان من بنات أفكارها، وبالتالى فلابد أن تكون مستعدة، وأن تكون قد تهيأت للدفاع عما ذهبت تمرره تحت قبة البرلمان.. هذه واحدة.. والثانية أن الحكومة تعرف أيضًا أن البرلمان الحالى يلملم أغراضه ليرحل، وأن برلمانًا جديدًا مرتقبًا يتشكل فى الأفق، ومن شأن ذلك أن يجعل كل نائب حريصًا على أن يؤدى بشكل مختلف لعله يلحق بقطار البرلمان المقبل.

هذه بديهيات فاتت على الحكومة، وكانت النتيجة أنها بدت مقصرة أمام المواطنين، ثم بدت وكأنها تذهب إلى البرلمان للمرة الأولى!.. وهذا ما دعا المستشار حنفى جبالى، رئيس المجلس، إلى أن يوجه إليها عبارات إدانة قوية، وإلا فما معنى أن يقول إن الحكومة جاءت غير مستعدة؟، وما معنى أن يضيف أن هذه ليست المرة الأولى؟.

ولم يتوقف الرجل عند هذا الحد وهو يرفع الجلسة، ولكنه ذهب إلى القول بأنه يتمنى لو تكون الرسالة قد وصلت الحكومة!.. الحقيقة أن الذين رصدوا هذا كله لا يكادون يصدقون، كما أنهم لا يعرفون كيف يمكن للحكومة أن تخرج من بعدها على الناس!.. فالإدانة لها قادمة من رأس البرلمان شخصيًا، ثم من النواب الذين صفقوا لرئيس البرلمان فيما يشبه الإجماع!.. إن الحكومة.. أى حكومة.. إذا كانت ذاهبة إلى مناقشة مشروع قانون قدمته، فليس أقل من أن تُذاكر كتاب البرلمان. ولكن.. عندما مرَّرت الحكومة مشروع قانون المالك والمستأجر دون الاستماع للأصوات الناصحة، فإن ذلك أشار إلى أنها لم تذاكر كتاب الحياة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة لم تذاكر الحكومة لم تذاكر



GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

GMT 02:05 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

إيران… وخيار ألمانيا واليابان!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt