توقيت القاهرة المحلي 13:25:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليسوا أطفالاً!

  مصر اليوم -

ليسوا أطفالاً

بقلم سليمان جودة

تبدو قناة «سكاى نيوز عربية» وهى تقدم خدمتها الإعلامية لمشاهديها فى المنطقة، وكأنها على قناعة تامة، بأن من سمع، ليس كمن رأى!

والقصة دائماً، أن من يسمع عن شىء، يظل فى رؤيته، أسيراً لمن سمع منه.. أما من رأى بعينيه، فهو يشكل قناعاته بعقله هو، لا بأهواء آخرين!

ولأن المواطن عندنا، غارق حتى أذنيه، فى قضاياه الحياتية اليومية، التى تستهلك وقته كله، فلا تجعله قادراً على متابعة شىء مما يدور فى الدنيا من حوله، فإن مسألة من نوع حقه فى الحصول على خدمة إعلامية جيدة، وموضوعية، وأمينة، يمكن أن تمثل له، والحال هكذا، ترفاً.. لا ضرورة من الضرورات!

إننى أذكر جيداً، أن هذه القناة، دون غيرها تقريباً، كانت هى مرجع المشاهد العربى، وقت محاولة الانقلاب الغامضة على أردوغان، فى 15 يوليو الماضى، ولقد سمعت وقتها بنفسى، من مشاهدين كثيرين، كانوا يلهثون وراء متابعة الحدث، أنهم كانوا يتنقلون بين مختلف القنوات، ثم يستقرون فى النهاية، أمام سكاى نيوز عربية!

كانت فى تلك اللحظات التى شدت انتباه العالم كله، تنقل الخبر الضخم، أولاً بأول، من داخل تركيا ذاتها، وليس نقلاً عن وسيط ثالث، وكانت بكاميراتها تمسح المدن التركية الكبيرة، مدينة.. مدينة!

وأظن، أن الشىء ذاته، بادرت هى به، فى معركة الرئاسة الأمريكية، فكانت موجودة هناك، تتحدث عما «تراه» قبل حسم المعركة بشهرين، ولم تكن هنا تتحدث عن أشياء «سمعت» عنها، وكانت تتواجد فى مقر ترامب الانتخابى، وفى مقر كلينتون بالسواء، ثم كانت تتسابق، وتسبق، فى إعلان النتيجة!

أعرف أن أمامها قنوات تنافس بقوة، مثل «العربية» طبعاً، أو «الغد العربى» أو غيرهما، وأعرف أنى على الأقل، متابع للثلاث معاً، ولغيرها طبعاً، غير أنى أرصد هنا، ما تابعته، وما رصدته على شاشتها، ثم أتمنى أن يكون درس انقلاب تركيا منها، كقناة، ثم درس انتخابات الولايات المتحدة، حافزاً لنا على مستوانا المحلى داخل البلد، لندرك، أن من حق المواطن أن تتاح أمامه المعلومة الصحيحة، عما تموج به الدنيا من أحداث، وعما يدور فى بلده، قبل الدنيا، دون أن «تتلون» المعلومة فى الطريق إليه، ودون أن نحاول بسذاجة، تشكيل عقله نيابة عن صاحبه!

ليس من سمع، كمن رأى.. هذا هو درس «سكاى نيوز عربية» من مقرها فى أبوظبى، لعلنا نعى ونفهم، ونحن نخاطب مشاهدينا، فلا نخاطبهم على أنهم أطفال!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليسوا أطفالاً ليسوا أطفالاً



GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 22:03 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

روى السادات لأنيس

GMT 08:16 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وزراء فى حضرة الشيخ

GMT 08:58 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

يكسب دائمًا

GMT 11:58 2024 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

رأس الجبل العائم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt