توقيت القاهرة المحلي 20:35:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عبث فى البلد!

  مصر اليوم -

عبث فى البلد

بقلم سليمان جودة

ما هذا العبث الذى يحدث فى البلد؟!

لقد بلغ اهتمام المسؤولين، على مستويات عليا، بأسعار كروت الشحن، حداً جعلنى أتوقع أن الرئيس لو لم يكن على سفر، لكان قد عقد اجتماعاً عاجلاً للبحث فى أسعار الكروت، بعد تطبيق ضريبة القيمة المضافة، وكيف أن أسعارها لا يجوز أبداً أن تتحرك إلا بخطاب، وإلا بنسب مئوية تتفق عليها الدولة مع شركات الاتصالات!

ما هذا العبث مرة أخرى؟!

إننى لم أجد فى المقابل أحداً من المسؤولين أنفسهم، اهتم ولو عابراً، بأسعار المواد الغذائية، أو أسعار المواصلات، أو أسعار الخدمات العامة التى يكتوى بها كل مواطن تقريباً.. لم أجد اهتماماً يوازى ربع الاهتمام بأسعار الكروت!

إن غالبية المصريين تستخدم كروت الشحن فى الثرثرة، وفى قتل الوقت، وفى قلة القيمة، فهل هذا بالضبط هو ما يريد أن يغذيه هؤلاء المسؤولون الذين انتفضوا لمجرد أنهم عرفوا أن الكارت الذى يباع بمائة جنيه، سوف يباع للمستهلك بمائة وعشرة جنيهات، فتدخلوا على الفور، وقالوا «لا» بأعلى صوت، وتمسكوا بأن الزيادة لا يجب أن تتجاوز خمسة جنيهات!.. يعنى 5٪ من السعر القديم للكارت!

إذن.. فما رأيكم أيها المسؤولون الكبار أن أسعار الغذاء، والمواصلات، وشتى أنواع الخدمات العامة، قد تم ضربها فى اثنين، وفى ثلاثة، ومع ذلك فإن صراخ المواطنين يبدو أنه لا يستأهل أن يسمعه أى مسؤول، من الذين أخذتهم الغضبة الكبرى فى مواجهة أسعار الكروت!

أيهما أهم للمواطن الذى يطحنه الفقر والغلاء: سعر كارت الكلام الفارغ فى يده، أم سعر وسيلة المواصلات التى يستخدمها للوصول إلى عمله، إذا كان عنده عمل أصلاً؟!

أيهما أولى: سعر كارت الثرثرة، أم سعر كيلو الفاكهة، التى صارت محرمة على كثيرين من المصريين؟!

أيهما أجدى، أن ينال اهتمام المسؤولين فى هذا البلد المنكوب بالعدد الأكبر من مسؤوليه: سعر كارت تضييع الوقت، أم سعر الأدوات المدرسية التى أصابها الجنون، مع بدء عام دراسى جديد، بينما مسؤولونا مشغولون بأسعار الكروت، تزيد أم لا تزيد؟!.. وإذا زادت فبأى نسبة بالضبط؟!

العوض على الله فى البلد مع مسؤولين من هذه النوعية الرديئة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبث فى البلد عبث فى البلد



GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 22:03 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

روى السادات لأنيس

GMT 08:16 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وزراء فى حضرة الشيخ

GMT 08:58 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

يكسب دائمًا

GMT 11:58 2024 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

رأس الجبل العائم

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:40 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 01:56 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt