توقيت القاهرة المحلي 11:55:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عبث فى البلد!

  مصر اليوم -

عبث فى البلد

بقلم سليمان جودة

ما هذا العبث الذى يحدث فى البلد؟!

لقد بلغ اهتمام المسؤولين، على مستويات عليا، بأسعار كروت الشحن، حداً جعلنى أتوقع أن الرئيس لو لم يكن على سفر، لكان قد عقد اجتماعاً عاجلاً للبحث فى أسعار الكروت، بعد تطبيق ضريبة القيمة المضافة، وكيف أن أسعارها لا يجوز أبداً أن تتحرك إلا بخطاب، وإلا بنسب مئوية تتفق عليها الدولة مع شركات الاتصالات!

ما هذا العبث مرة أخرى؟!

إننى لم أجد فى المقابل أحداً من المسؤولين أنفسهم، اهتم ولو عابراً، بأسعار المواد الغذائية، أو أسعار المواصلات، أو أسعار الخدمات العامة التى يكتوى بها كل مواطن تقريباً.. لم أجد اهتماماً يوازى ربع الاهتمام بأسعار الكروت!

إن غالبية المصريين تستخدم كروت الشحن فى الثرثرة، وفى قتل الوقت، وفى قلة القيمة، فهل هذا بالضبط هو ما يريد أن يغذيه هؤلاء المسؤولون الذين انتفضوا لمجرد أنهم عرفوا أن الكارت الذى يباع بمائة جنيه، سوف يباع للمستهلك بمائة وعشرة جنيهات، فتدخلوا على الفور، وقالوا «لا» بأعلى صوت، وتمسكوا بأن الزيادة لا يجب أن تتجاوز خمسة جنيهات!.. يعنى 5٪ من السعر القديم للكارت!

إذن.. فما رأيكم أيها المسؤولون الكبار أن أسعار الغذاء، والمواصلات، وشتى أنواع الخدمات العامة، قد تم ضربها فى اثنين، وفى ثلاثة، ومع ذلك فإن صراخ المواطنين يبدو أنه لا يستأهل أن يسمعه أى مسؤول، من الذين أخذتهم الغضبة الكبرى فى مواجهة أسعار الكروت!

أيهما أهم للمواطن الذى يطحنه الفقر والغلاء: سعر كارت الكلام الفارغ فى يده، أم سعر وسيلة المواصلات التى يستخدمها للوصول إلى عمله، إذا كان عنده عمل أصلاً؟!

أيهما أولى: سعر كارت الثرثرة، أم سعر كيلو الفاكهة، التى صارت محرمة على كثيرين من المصريين؟!

أيهما أجدى، أن ينال اهتمام المسؤولين فى هذا البلد المنكوب بالعدد الأكبر من مسؤوليه: سعر كارت تضييع الوقت، أم سعر الأدوات المدرسية التى أصابها الجنون، مع بدء عام دراسى جديد، بينما مسؤولونا مشغولون بأسعار الكروت، تزيد أم لا تزيد؟!.. وإذا زادت فبأى نسبة بالضبط؟!

العوض على الله فى البلد مع مسؤولين من هذه النوعية الرديئة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبث فى البلد عبث فى البلد



GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 22:03 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

روى السادات لأنيس

GMT 08:16 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وزراء فى حضرة الشيخ

GMT 08:58 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

يكسب دائمًا

GMT 11:58 2024 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

رأس الجبل العائم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt