توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المرشد يستقوى ولا ينتبه

  مصر اليوم -

المرشد يستقوى ولا ينتبه

بقلم: سليمان جودة

يبدو العالم وهو يتعامل مع إيران فى مرحلة ما بعد الحرب الأمريكية عليها، وكأنه رجل بوليس ذهب إلى توقيف شقى يحمل سلاحاً، فإذا بالشقى يُشهر فى وجهه سلاحاً ثانياً لم يتوقعه!

تجد هذا المعنى فى الكلام الذى نقله التليفزيون الإيرانى عن محمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين، رئيس البرلمان الإيرانى.

نقل عنه التليفزيون أن بلاده تتمتع بالسيادة على مضيق هرمز إلى جانب سلطنة عُمان، وأنها لن تتنازل عن حقوقها فى المضيق، وأن العبور فيه بالمجان محدد بالستين يوماً التى حددتها مذكرة التفاهم الموقّعة بين واشنطون وطهران!.

يُشهر قاليباف سلاح المضيق، وهذه ليست المرة الأولى التى يُشهره فيها، لأن حكومة المرشد فى إيران دأبت على إشهاره منذ بدء الحرب الأمريكية عليها مرة، ومنذ وقف الحرب مرةً أخرى. وفى المرتين كانت كمن اكتشف سلاحاً فى جيبه لم يكن ينتبه إليه من قبل، رغم أن المضيق هو المضيق، ورغم أن هرمز هو هرمز!.. ومن قبل كان السلاح الآخر هو البرنامج النووى الايرانى.

يختزل قاليباف السيادة على المضيق فى بلاده وسلطنة عُمان، مع أن المضيق ليس إيرانيًا ولا عمانيًا، وإنما هو خليجى دولى بالمعنى الشامل لما هو خليجى وما هو دولى. فالمضيق يربط إيران مع دول الخليج الست مع العراق بالمحيط الهندى، ولذلك، فللعراق فيه ما لإيران وفق مبادئ القانون الدولى الحاكم للمرات البحرية فى العالم، ولكل دولة خليجية فيه ما لإيران بالضبط، وبغير زيادة ولا نقصان. وللعالم فيه ما للدول الخليجية الست، والعراق، وإيران، لأنه ممر بحرى دولى بقدر ما هو ممر بحرى خليجى إيرانى عراقى.

ولكن إيران تستقوى، وسبب استقوائها أنها ترى الرئيس ترمب راغباً فى إنهاء الحرب وفى عدم العودة إليها.

وهى فى استقوائها لا تنتبه إلى أن مواصلة الاستقواء يمكن أن تأتى بنتيجة عكسية، فالعالم لا يحصل على البترول فقط من المضيق، ولا على الغاز القطرى وحسب، ولكنه يحصل على الأسمدة التى إذا طال تعطيل مرورها أصابت العالم أزمة غذائية مؤكدة.. الإيرانيون ينتهزون فرصة الركن الضيق الذى يجد ترمب أنه محشور فيه داخلياً وخارجياً، فيواصلون اللعب بورقة المضيق، وقد يكتشفون فى لحظة أنها ليست الورقة الرابحة مثل «الولد» فى لعبة الورق، وأن اللعبة قد تنقلب على لاعبها فجأة بخسارة كل الأوراق!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرشد يستقوى ولا ينتبه المرشد يستقوى ولا ينتبه



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt