توقيت القاهرة المحلي 14:21:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تأشيرة للسفير عيسى

  مصر اليوم -

تأشيرة للسفير عيسى

بقلم:سليمان جودة

عرفت السفير الشاعر عيسى درويش وقت أن كان سفيراً لسوريا فى القاهرة، وعرفته شاعراً أديباً قبل ما أعرفه سفيراً، فهو رجل جمع الدبلوماسية مع الأدب، وكان نجماً من نجوم الحياة العامة فى قاهرة المعز طوال فترة عمله فى السفارة.

كانت السفارة السورية فى الدقى، وكان يفصلها عن مبنى حزب وجريدة الوفد شارع من أربعة أمتار، وكنت أعبر الشارع لأشرب معه فنجاناً من القهوة، وأسمع آخر ما كتب من قصائد الشعر، ثم أعود إلى حيث الحزب والجريدة، وكان مبنى السفارة ڤيلا صغيرة من طابقين، ولا تزال فى مكانها إلى اليوم، ولكنها تبدو حزينة تتألم على ما أصاب سوريا والسوريين منذ أن هبت عليها وعليهم رياح ما يسمى بالربيع العربى.

كان السفير درويش قد مضى على طريق نزار قبانى، الذى جمع الشعر مع العمل الدبلوماسى فى بداية حياته، لولا أنه هجر الدبلوماسية وأنفق حياته كلها فى الإخلاص للشعر وجمهور الشعر. وكان نزار قد درس القانون، ومما كتبه فى قصة حياته أنه لمّا تخرج فى الجامعة، جاء بشهادة التخرج فوضعها فى الغسالة وترك الصابون يتفاعل مع القانون!.

أما عيسى درويش فلقد درس فى القاهرة، وكانت عودته إلى مصر سفيراً لبلاده كَمَن يعود إلى بيته بعد غياب، وقد عاش يُعبّر عن ارتباطه بمصر مرتين: مرة بالشعر يقرضه أو يكتبه ويُلقيه، ثم مرة بالعمل الدبلوماسى يمارسه.

وقد جاءتنى منه رسالة حين أشرت إلى الزيارة التى قام بها مؤخراً إلى القاهرة أسعد الشيبانى، وزير الخارجية السورى، فكانت أول زيارة له إلى المحروسة منذ وجوده فى منصبه على مدى ما يقرب من العام ونصف العام.

مما فى رسالة الرجل أن مصر لابد أن تكون مشاركة فى عملية إعادة إعمار سوريا بعد الدمار الذى ألحقه بها «الربيع» ومن الواضح فى تقديره أن الأتراك سيكونون حاضرين فى إعادة الإعمار، ومعهم المصريون والخليجيون.. وتقديره أيضاً أن المايسترو الأمريكى سيكون حاضراً فى توزيع نسب المشاركة.. وفى رسالته أن خبرات مصر الواسعة فى البناء والتعمير تؤهلها لأن تحظى بمساحة كبيرة من المشاركة، فضلاً بالطبع عما كان ولا يزال بين المصريين والسوريين، وعما قامت به مصر فى استضافة السوريين الذين طردهم «الربيع» إلى خارج البلاد.

أما المفارقة فهى أن الرجل حاول زيارة القاهرة فلم يتمكن من الحصول على تأشيرة، مع أنه أحب بلادنا وقدم ما يشير إلى ذلك طوال عمله سفيراً، ولا يزال يحبها مواطناً سورياً يعرف عمق وامتداد ما بين البلدين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأشيرة للسفير عيسى تأشيرة للسفير عيسى



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt