توقيت القاهرة المحلي 16:58:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غياب في دمشق!

  مصر اليوم -

غياب في دمشق

بقلم : سليمان جودة

قالت وكالات الأنباء إن فيصل المقداد، وزير الخارجية السورى الجديد، سيصل اليوم إلى موسكو فى زيارة هى الأولى له إلى روسيا، منذ أن تولى منصبه خلفاً للراحل وليد المعلم، وهى الثانية له عموماً بعد تعيينه وزيراً للخارجية فى دمشق قبل أيام قليلة!

كانت زيارته الأولى من نصيب طهران، وكانت زيارة تتماشى مع ما قيل وقت ترشيح اسمه للمنصب، عن أنه أقرب من حيث هواه السياسى إلى الإيرانيين منه إلى الروس!.. أما المعلم فكان هواه عربياً، وكان يتمنى لو أغمض عينيه ثم فتحهما ليجد القاهرة حاضرة فى مكان الأتراك والروس والإيرانيين جميعاً، ثم تمنى يرحمه الله لو وجد مع قاهرة المعز كل عاصمة ناطقة بلغة القرآن!

ومع ذلك.. فإن ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، أرادت أن تنازع المقداد فى هواه، فقالت إن زيارته الأولى خارج بلاده كانت مقررة فى الأصل إلى موسكو، لا إلى إيران، لولا أن جدول أعمال سيرجى لافروف، وزير الخارجية الروسى، لم يسمح!

وكما ترى.. فنحن أمام ما يشبه السباق السياسى بين الروس والإيرانيين، حول أيهما يكون أسبق إلى سوريا، وأيهما يكون أسرع إلى حجز مقعد فى قلب الوزير الجديد!.. ولولا حماقات أردوغان فى تصرفاته تجاه سوريا، لربما كان قد دخل هو الآخر فى هذا التنافس غير العربى على الأراضى السورية!

تبحث أنت فى وسط هذا التزاحم على العاصمة دمشق، عن موقع العرب فلا تقع على شىء له أثر، وتفتش عن موطئ قدم لهم هناك، فلا تجد أحداً منهم ينافس بجد، أو يشق طريقاً إلى عاصمة كان هواها عربياً خالصاً فى كل الأوقات!

وسوف يظل المرء يذكر لسلطنة عُمان أنها كانت استثناءً عندما بادرت أول أكتوبر، فأرسلت تركى محمود البوسعيدى سفيراً لها إلى دمشق، واستقبله وليد المعلم وقتها، معتمداً أوراقه كأول سفير خليجى، منذ أن ضربت عاصفة «الربيع» سوريا فى ٢٠١١.. وربما يستوحش السفير العمانى أجواء العمل من حوله فى ظل الغياب العربى، فلا يجد سلواه إلا فى السفارتين الإماراتية والبحرينية. فالإماراتيون والبحرينيون موجودون دبلوماسياً من ٢٠١٨، ولكن على مستوى القائم بالأعمال.. لا مستوى السفير!

وسوف لا يمضى وقت طويل حتى يكون إلى جوار سفير السلطنة، سفير عربى آخر، وسفيران، وثلاثة، وعشرة.. ولكن هذا لا يكون بالتمنى بالتأكيد، وإنما بإرادة عربية صادقة ترى ماذا يجرى فى الإقليم من حولها، ثم تتحرك وفق مقتضيات ما تراه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غياب في دمشق غياب في دمشق



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt