توقيت القاهرة المحلي 05:45:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مؤلم فى عاصمتين

  مصر اليوم -

مؤلم فى عاصمتين

بقلم: سليمان جودة

لا تستطيع منع نفسك من المقارنة بين خبرين أذاعتهما وكالات الأنباء، لا لشىء، إلا لأن بينهما خيطًا مشتركًا يدعو إلى المقارنة، حتى ولو كانت المقارنة سوف تكون مؤلمة.

الخبر الأول يقول إن إسرائيل استهدفت محيط القصر الجمهورى فى العاصمة السورية، وإن رئيس الوزراء الإسرائيلى مع وزير دفاعه أعلنا الخبر معًا، وإن الهدف المعلن هو رغبة إسرائيلية فى حماية التجمعات الدرزية فى ريف دمشق، وإن القصف يهدف إلى منع جماعات فى محيط القصر من الوصول لمناطق هذه التجمعات.. وقد عشنا وشفنا أن إسرائيل يهمها سلامة الدروز فى سوريا!

أما الهدف غير المعلن فهو سوريا نفسها، لا الدروز، وليس الدروز سوى لافتة فى الموضوع من أوله لآخره، وهذا ما يراهن المرء على أن يدركه الدروز هناك وأن يكونوا على وعى كامل به، ثم على قناعة تامة بأن تل أبيب لا تفعل ما تفعله من أجل درزى واحد.. غير صحيح تمامًا.. والتجربة تقول ذلك وتؤكده، كما أن الانتماء إلى الوطن السورى لابد أن يسبق الانتماء إلى الطائفة، لأن الوطن مظلة حامية للكل، ولأنه الدرع الواقية لكل مواطن يقدم انتماءه للبلد على ما سواه.

أما الخبر الثانى فكان عن استهداف القصر الجمهورى فى العاصمة السودانية الخرطوم بقصف مدفعى بعيد المدى من جانب قوات الدعم السريع!

قد نتفهم قصف القصر الجمهورى فى دمشق أو قصف محيطه، لأن رئيس الحكومة الإسرائيلية يتمنى لو أغمض عينيه ثم فتحهما فلا يجد سوريا فى مكانها على الخريطة.. هو يتمنى ذلك ولا يُخفيه، ومعه المتطرفون فى حكومته المتطرفة.. ولكن ما عُذر جماعة الدعم السريع فى قصف القصر الجمهورى فى الخرطوم؟ ما عذرها إذا كانت هى جماعة سودانية أو هكذا نظن؟.. وما عذر رئيسها حميدتى إذا كان هو سودانيًا أو هكذا نظن؟ ما عذر الذين يقاتلون معه ويرفعون سلاحهم على السودان، إذا كانوا هُم سودانيين أو هكذا نظن؟!

لك أن تتصور معنى أن يأتى يوم يجرى فيه قصف قصرين جمهوريين عربيين بأيد إسرائيلية ثم عربية بالتوازى!.. لك أن تتصور أن شأن السودان قد هان على حميدتى وجماعته، فلم يعد يختلف فى نظرهم عن شأن سوريا فى نظر إسرائيل!.. لك أن تتصور ثم تتألم وأنت تجد قاسمًا مشتركًا يجمع الطرفين فى معادلة واحدة!

والقرآن الكريم وصف قومًا فقال: «يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤلم فى عاصمتين مؤلم فى عاصمتين



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt