توقيت القاهرة المحلي 20:02:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فلتبدأ الوزيرة فؤاد

  مصر اليوم -

فلتبدأ الوزيرة فؤاد

بقلم: سليمان جودة

استيقظ حى المعادى فى الحادى عشر من هذا الشهر على موعد مع مسيرة سنوية شارك فيها عدد من أبناء الحى الأعضاء فى جمعية محبى الأشجار.
مسيرة هذه السنة قادتها المهندسة أسماء الحلوجى، رئيسة الجمعية التى نشأت عام 1973، وكانت هى المسيرة رقم 39 ضمن سلسلة من المسيرات قام بها الأعضاء من قبل.. وفى كل المرات كان الهدف هو الدعوة إلى حب الطبيعة وعدم الاعتداء عليها.. فلا هدف سوى نشر الوعى بين الناس بقيمة الخُضرة عموماً، والشجرة خصوصاً فى حياة الإنسان.

وفى هذه الأيام التى بلغ فيها قيظ الصيف مداه، نظل نبحث عن نسمة عابرة من الهواء، ونظل مدعوين إلى أن ندرك أن الأشجار لها مهمة كبيرة فى ترطيب الأجواء، وأنها قيمة كبيرة فى مكانها، وأنك إذا لم تزرع شجرة جديدة أمام بيتك، فلا أقل من أن تحافظ على الأشجار الموجودة بالفعل.. فالشجرة التى قد لا تنتبه أنت إلى وجودها أمامك أو إلى جوار بيتك ليست سوى مصنع ينتح لك الأكسجين ساعات الليل والنهار، وهى لا تفعل هذا وفقط، ولكنها تنقّى الهواء حولك من الكثير الذى يؤذى صحتك دون أن تدرى.

أما لماذا حى المعادى العريق الجميل، فلأنه نشأ فى 1908، ولأن القانون 116 الصادر فى 2008 يعتبره منطقة متميزة.. وقد بدأت المسيرة من شارع 15، ومنه إلى شارع 83، وأخيرًا إلى حديقة السفارة الكورية التى استضافت الذين شاركوا.. وكانت الاستضافة فى حد ذاتها دعوة أخرى إلى أن المعادى لا بد أن تبقى كما نشأت هادئة وجميلة، وأن فى هدوئها وجمالها ما يمكن أن يكون عدوى تنتقل إلى بقية الأحياء.

وهناك أمل فى أن نصل إلى يوم يحرص فيه كل واحد منا على الشجرة فى الطريق كما يحرص على حياته نفسها.. هذا ما نجده فى كل مكان حول العالم نسافر إليه، والذين نجدهم فى الخارج بهذا السلوك ليسوا بشرًا قادمين من كواكب أخرى ولا هُم أفضل منا.. والموضوع لا يكلفنا شيئاً أكثر من أن نعى قيمة أن يكون اللون الأخضر موجودًا فى حياتنا، وأن نعمل على نشره بيننا، وأن نعرف أن وجوده هو وجود للحياة بمعناها الصحيح.

والذين يتطلعون إلى القاهرة من الطائرة، لا بد أنه يحزنهم أن تكون مساحات الخُضرة فيها قليلة، وأن تكون الأشجار متناثرة لا تكاد تراها.

وإذا شاءت الدكتورة ياسمين فؤاد أن تقدم خدمة جليلة من مكانها كوزيرة للبيئة، فلتبدأ فى إحياء مشروع تشجير محيط القاهرة القديم، فهذا واجبها، وهذه مسؤوليتها.. وعندها سيظل المصريون يذكرون لها هذا الجميل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلتبدأ الوزيرة فؤاد فلتبدأ الوزيرة فؤاد



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 14:56 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات مميزة ومثالية لاستقبال أعياد رأس السنة الجديدة

GMT 11:16 2018 الجمعة ,03 آب / أغسطس

طريقة إعداد مانتي تركي باللحم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt