توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جمل المضيق بما حمل

  مصر اليوم -

جمل المضيق بما حمل

بقلم: سليمان جودة

تشعر وأنت تتابع ما يجرى بين الولايات المتحدة وإيران، أن بينهما اتفاقاً غير مكتوب على التحكم فى مضيق هرمز، فلا يعود المرور فيه كما كان من قبل.

تشعر بهذا وأنت تتابع حديث إيران عن إغلاق المضيق مرة، وفتحه مرةً ثانية، ثم تشعر به وأنت تتابع عضواً فى برلمانها يقول إن المرور سيكون مقابل رسوم، وإن الرسوم ستكون كذا على كل سفينة، وإن مجمل العائد على الخزانة العامة الإيرانية سيكون كذا فى السنة بالدولار!.

تشعر به أيضًا وأنت تتابع حديث ترمب عن أنه سيتحكم بنفسه فى مرور السفن فى المضيق، إذا لم تلتزم حكومة المرشد فى طهران بمذكرة التفاهم التى جرى توقيعها بينهما!.. تشعر وتشعر.. فتكتشف وكأن العالم يتابع تمثيلية بين الطرفين، وبغير أن ينتبه إلى أنها تمثيلية أو كالتمثيلية على الأقل.

ولأن العالم يكتشف هذا تدريجيًا أو يكاد، فإنه بدأ يفكر فى بديل للمضيق، تاركاً الجمل بما حمل للطرفين اللذين يتنافسان على التحكم فى المرور.. وليس سرًا أن كلامًا صدر عن مجموعة السبعة الكبار التى انعقدت فى فرنسا مؤخراً بما معناه، أن دول المجموعة تفكر فى بدائل للمضيق !.. وبالتوازى مع ما أعلنته المجموعة راح العراق يفكر هو الآخر فى بديل، وأعلنت بغداد اتفاقها مع دمشق على تصدير ٥٠ ألف برميل بترول يومياً من النفط العراقى عبر ميناء رأس بانياس السورى على البحر المتوسط!.

أما السعودية فعندها ميناؤها الجاهز فى ينبع على البحر الأحمر، وهو ميناء سابق على الأزمة فى هرمز، وفى عز الأزمة كان بترولها يأتى من رأس جبيل فى أقصى الشرق على الخليج العربى إلى ينبع فى أقصى الغرب، وقد بلغت صادراتها عن هذا الطريق سبعة ملايين برميل يومياً فى ذروة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران!

وهذا يعنى أنه لا مشكلة تقريبًا لدى السعودية، ولكنها زيادةً فى تأمين صادراتها اتفقت مع تركيا على إحياء خط سكك حديد الحجاز وصولًا إلى سلطنة عُمان، وحين تكتمل هذا الخط سيكون طريقًا مضافًا إلى خط الأنابيب بين رأس جبيل وينبع، وستكون الرياض فى غير حاجة إلى هرمز تقريبًا أيضاً.. وأما الإمارات فعندها ميناء الفجيرة الذى لا يحتاج فى صادراته إلى المرور بالمضيق.

والبقية سوف تأتى من سائر الدول المُطلة على الخليج، أو التى هى فى حاجة إلى هرمز، وسيكون للولايات المتحدة وإيران أن تنعما وحدهما بالجمل فى هرمز بما حمل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جمل المضيق بما حمل جمل المضيق بما حمل



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt