توقيت القاهرة المحلي 06:29:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفقه.. لا الشريعة

  مصر اليوم -

الفقه لا الشريعة

بقلم: سليمان جودة

يعرف الرئيس السيسى أن الدين يملأ حياة الغالبية من المصريين، ويعرف أن قطاعًا واسعًا من هذه الغالبية ينشغل بالشكل فى الدين لا بالمضمون، ولا يتوقف رأس الدولة عن التنبيه إلى ضرورة أن يحل المضمون محل الشكل فى الموضوع.. وهذا تقريبًا هو ملخص ما كان الرئيس يتكلم عنه مع أئمة الأوقاف الذين شهد حفل تأهيلهم فى مركز المنارة للمؤتمرات.

وإذا كانت الدعوة إلى الاقتداء بالإمام جلال الدين السيوطى قد سادت أجواء الحفل، فلأنه كان واحدًا من أئمة الفقه الكبار الذين يمكن أن يكون قدوة فى عصرنا، وأن يقتدى به أهل الدين عند التعامل مع قضايا الدين.

كان الفقه قضية أساسية فى جدول أعماله، وكان يفرق بين الفقه الذى هو اجتهاد من جانب الذين سبقوه فى قراءة النصوص الدينية، وبين النصوص نفسها، سواء كانت آيات القرآن الكريم، أو كانت أحاديث نبوية لا شك فى صحتها.

وهذا بالضبط ما كان الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب قد دعا إليه فى كتابه «القول الطيب»، الذى صدر فى ثلاثة مجلدات عن دار الحكماء للنشر.

فالدكتور الطيب يفرق فى كتابه بين الفقه باعتباره اجتهادًا متغيرًا بطبيعته، وبين الشريعة باعتبارها نصوصًا صحيحة لا كلام فيها. وهو يدعو إلى أن يكون العمل طول الوقت على الفقه لا على الشريعة، لأن المشكلة لدى كثيرين ممن يتصدون لما يسمى «تجديد الخطاب الدينى» أنهم يخلطون بين الفقه وبين الشريعة.

وعندما يقع هذا الخلط فإن أخطر ما ينتج عنه أن كثيرين من عموم الناس يتصورون أن «تجديد الخطاب الدينى» ضد الدين، أو أنه ينال من الدين، أو أنه يعتدى على نصوصه.. وهكذا.. وهكذا.. إلى آخر ما يفهمه بسطاء الناس إذا قيل لهم إن فلانًا يدعو إلى قراءة متجددة فى آية قرآنية أو فى حديث نبوى صحيح.

مهم جدًا أن نشرح للناس أن المطلوب هو إعادة النظر فيما وصل إلينا من اجتهادات العلماء الذين سبقوا، وأن اجتهادهم يسمى الفقه، وأننا ننظر فيما تركوه لأنهم كانوا بشرًا وأننا بشر مثلهم فى المقابل، ولأن لهم عقولًا كما أن لنا عقولًا، وأن هذه مسألة لا تمس قدسية النصوص الصحيحة، التى إذا نظرنا فيها كما نظروا هُم، وصلنا بفهمنا لها إلى ما يخاطب عصرنا، وليس ما يخاطب عصورًا مضت وانقضت. القصة هى فهم عصرى للدين يضعه فى السياق الصحيح، فالنصوص ثابتة ولكن العصور متغيرة، ولا بديل عن فهم يجعل الثابت يخاطب المتغير.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفقه لا الشريعة الفقه لا الشريعة



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt