توقيت القاهرة المحلي 19:06:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سبب آخر للاستقالة

  مصر اليوم -

سبب آخر للاستقالة

بقلم: سليمان جودة

السبب الذى جرى الإعلان عن أنه وراء استقالة السفيرة مشيرة خطاب من رئاسة المجلس القومى لحقوق الإنسان يبدو غير مقنع لأحد.

فهى تقول إنها استقالت لرغبتها فى الترشح لموقع دولى.. وهذا كلام لا يُقنع أحدًا.. لأن الترشح فى حد ذاته لم يكن يمنعها من البقاء فى رئاسة المجلس إلى حين.. فإذا انتقل الترشح إلى التعيين فى الموقع الدولى إياه، أو إلى القبول بالترشح نفسه على الأقل، فعندئذ يمكن الحديث عن عدم القدرة على الجمع بين الموقعين.

ثم إن الحديث عن الموقع الدولى المرتقب يتم وكأنه سر من الأسرار، مع إن العادة جرت فى مثل هذه الحالات على الإعلان عن الموقع وعن مكانه فى العالم.

وأمامنا حالة الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، التى جرى ترشيحها لموقع دولى فى الأمم المتحدة، فتم الإعلان عنه ولم يظل سرًا.. بل إن وزيرة البيئة عُينت بالفعل فى موقعها الجديد، واحتفل مجلس الوزراء بها وبذهابها إليه، بينما هى لا تزال وزيرة كاملة الصلاحيات فى مكتبها فى الوزارة.. وهذا يقول لك إن حكاية الاستقالة من مجلس حقوق الإنسان للترشح لمنصب دولى حكاية لا تنطلى على الذين قرأوا الخبر!.

هناك «شىء ما» فى الموضوع.. وهذا الشىء هو الذى أدى إلى التعجيل بخروج «خطاب» من المجلس، ولكنه شىء لا يظهر للمتابعين، ولا حتى للراغبين فى معرفة الحقيقة التى هى حق أصيل للمصريين.. ولكن الحقيقة لن يطول غيابها، وستظهر فى الغد أو فى بعد الغد، ولن تغيب فى كل الأحوال.

إننى أبحث عن أى مقدرة لرئيسة المجلس السابقة فى الترويج للمفهوم الذى تتبناه الدولة فى تعريف حقوق الإنسان فلا أعثر على أى شىء.. فالرئيس السيسى كان ولا يزال يقول إن مفهوم حقوق الإنسان أوسع وأشمل من معناه الضيق الذى نتعارف عليه.. كان الرئيس ولا يزال يقول إن مفهوم حقوق الإنسان لا بد أن يتسع ليشمل الحق فى التعليم الجيد، والحق فى الحصول على رعاية صحية لائقة، والحق فى الحصول على سكن آدمى، بمثل إن المفهوم يتسع بالتأكيد للحق فى التعبير، وفى التنقل، وفى السفر، وفى التفكير.. فهذه كلها حقوق تشكل مفهومًا شاملًا، وهذا المفهوم يحتاج منا إلى أن نظل نُروّج له، وأن نطبقه فى حياتنا العامة ما استطعنا إلى ذلك من سبيل. فأين رئيسة مجلس حقوق الإنسان السابقة من هذا كله؟.. لا شىء فى الحقيقة.. لا شىء.. وربما يكون هذا سببًا من أسباب الإقالة المفاجئة التى قيل عنها إنها استقالة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سبب آخر للاستقالة سبب آخر للاستقالة



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق

GMT 16:44 2025 الخميس ,18 أيلول / سبتمبر

لاعبين يسجلون غيابا عن الزمالك أمام الإسماعيلي

GMT 04:47 2024 الجمعة ,03 أيار / مايو

معرض الدوحة الدولي للكتاب ينطلق في 9 مايو

GMT 02:54 2017 السبت ,11 شباط / فبراير

محمد الضمور يوضح فكرة "مسرح الخميس"

GMT 07:53 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

باخ يتوجه إلى اليابان للتأكيد على إقامة أولمبياد طوكيو

GMT 02:49 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"إنفينيتي" تعلن عن نوعين من محركات السيارات الكهربائية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt