توقيت القاهرة المحلي 21:51:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في دارة الأنصاري

  مصر اليوم -

في دارة الأنصاري

بقلم: سليمان جودة

قضيت يومين فى البحرين تحت صراخ صافرات الإنذار التى تدعو المواطنين والمقيمين إلى التزام الأماكن الآمنة.

فالصواريخ والمُسيرات الإيرانية تواصل هجماتها العمياء على البحرين والكويت والأردن، وهى عمياء لأن حكومة المرشد فى طهران تعرف أن البحرين دولة جارة وليست عدواً، وكذلك الحال فى الكويت ومعها بقية دول الخليج، وتعرف أن الحكومة فى الأردن لا تعاديها، ومع ذلك تواصل إطلاق صواريخها ومسيراتها فى الاتجاه الخطأ!

تطلقها فى الاتجاه الخطأ لأن الحرب التى تعرضت لها فى آخر فبراير كانت من جانب الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، ولم تكن من جانب دول الخليج ولا الأردن، بل إن هذه الدول كانت ولا تزال ضد الحرب، وكانت ولا تزال مع الحل السياسى للأزمة بين طرفى الحرب، وكانت ولا تزال تؤمن بأن مبادىء حُسن الجوار هى التى لا بديل عن أن تسود، ولكن بشرط أن تتوقف إيران عن هذا الاستقواء الغبى على دول الجوار!

كنت قد ذهبت فى زيارة إلى «دارة الأنصارى» التى تحمل اسم المفكر البحرينى محمد جابر الأنصارى، والتى تقوم على شؤونها ابنتاه هالة وميساء.. فكلتاهما ترى أن عليها واجباً تجاه إحياء تراث أبيها، وكلتاهما تشعر بأن أثر إحياء تراث الأب سيعود على كل قارىء، وكل مهتم، وكل عارف بفضل الدكتور الأنصارى على الفكر العربى.

الدارة تضم مكتبته، ومتعلقاته الشخصية، ومؤلفاته، وصوراً له فى مراحل حياته المختلفة، ومن بينها صورة للملك حمد بن عيسى عندما زاره فى بيته خلال سنواته الأخيرة، وكان فيها قد أقعدته ظروفه الصحية عن مواصلة مهمته مستشاراً للملك للشؤون الثقافية.

كان الدكتور الأنصارى اسماً يُشار إليه بين المفكرين العرب، وكان وكأنه ابن خلدون العصر فى أرض العرب، وكان قد أصدر كتابه «الخليج.. إيران.. العرب» عام 1972، وكان فيه وكأنه يقرأ مبكراً ما هو حاصل الآن عندما قال فى صفحته الأولى: أهم ما يجب التنبه إليه أن الاحتلال الإيرانى للجُزر الصغيرة فى الخليج ليس نهاية الأمر بل بدايته، وأن الخطر أكبر من ذلك وأبعد وأعم.

فكأنه كان كزرقاء اليمامة يقرأ فى 1972، ما سوف يكون علينا أن نعيشه كعرب فى 2026، وعندما غادر الدنيا نهاية السنة قبل الماضية، فإنه غادرها وفى نفسه شىء من النهضة العربية التى عاش يدعو إليها، وإذا كانت بلاده قد أنشأت كلية للمعلمين تحمل اسمه، فأغلب الظن أن هذه بداية إلى النهضة التى لا طريق إليها غير طريق التعليم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في دارة الأنصاري في دارة الأنصاري



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt