توقيت القاهرة المحلي 09:10:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في دارة الأنصاري

  مصر اليوم -

في دارة الأنصاري

بقلم: سليمان جودة

قضيت يومين فى البحرين تحت صراخ صافرات الإنذار التى تدعو المواطنين والمقيمين إلى التزام الأماكن الآمنة.

فالصواريخ والمُسيرات الإيرانية تواصل هجماتها العمياء على البحرين والكويت والأردن، وهى عمياء لأن حكومة المرشد فى طهران تعرف أن البحرين دولة جارة وليست عدواً، وكذلك الحال فى الكويت ومعها بقية دول الخليج، وتعرف أن الحكومة فى الأردن لا تعاديها، ومع ذلك تواصل إطلاق صواريخها ومسيراتها فى الاتجاه الخطأ!

تطلقها فى الاتجاه الخطأ لأن الحرب التى تعرضت لها فى آخر فبراير كانت من جانب الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، ولم تكن من جانب دول الخليج ولا الأردن، بل إن هذه الدول كانت ولا تزال ضد الحرب، وكانت ولا تزال مع الحل السياسى للأزمة بين طرفى الحرب، وكانت ولا تزال تؤمن بأن مبادىء حُسن الجوار هى التى لا بديل عن أن تسود، ولكن بشرط أن تتوقف إيران عن هذا الاستقواء الغبى على دول الجوار!

كنت قد ذهبت فى زيارة إلى «دارة الأنصارى» التى تحمل اسم المفكر البحرينى محمد جابر الأنصارى، والتى تقوم على شؤونها ابنتاه هالة وميساء.. فكلتاهما ترى أن عليها واجباً تجاه إحياء تراث أبيها، وكلتاهما تشعر بأن أثر إحياء تراث الأب سيعود على كل قارىء، وكل مهتم، وكل عارف بفضل الدكتور الأنصارى على الفكر العربى.

الدارة تضم مكتبته، ومتعلقاته الشخصية، ومؤلفاته، وصوراً له فى مراحل حياته المختلفة، ومن بينها صورة للملك حمد بن عيسى عندما زاره فى بيته خلال سنواته الأخيرة، وكان فيها قد أقعدته ظروفه الصحية عن مواصلة مهمته مستشاراً للملك للشؤون الثقافية.

كان الدكتور الأنصارى اسماً يُشار إليه بين المفكرين العرب، وكان وكأنه ابن خلدون العصر فى أرض العرب، وكان قد أصدر كتابه «الخليج.. إيران.. العرب» عام 1972، وكان فيه وكأنه يقرأ مبكراً ما هو حاصل الآن عندما قال فى صفحته الأولى: أهم ما يجب التنبه إليه أن الاحتلال الإيرانى للجُزر الصغيرة فى الخليج ليس نهاية الأمر بل بدايته، وأن الخطر أكبر من ذلك وأبعد وأعم.

فكأنه كان كزرقاء اليمامة يقرأ فى 1972، ما سوف يكون علينا أن نعيشه كعرب فى 2026، وعندما غادر الدنيا نهاية السنة قبل الماضية، فإنه غادرها وفى نفسه شىء من النهضة العربية التى عاش يدعو إليها، وإذا كانت بلاده قد أنشأت كلية للمعلمين تحمل اسمه، فأغلب الظن أن هذه بداية إلى النهضة التى لا طريق إليها غير طريق التعليم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في دارة الأنصاري في دارة الأنصاري



GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt