توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المونديال كما تراه أمريكا

  مصر اليوم -

المونديال كما تراه أمريكا

بقلم: سليمان جودة

سوف يعجبك فى الولايات المتحدة الأمريكية أنها لا تفكر فى كرة القدم كما تفكر فيها الدول الأخرى، وأنها لا تنشغل كثيراً ولا قليلاً بالحصول على كأس العالم فيها، وأنها عندما فكرت فى استضافة الدورة الحالية للمونديال استضافتها بدافع اقتصادى خالص!.

فالحديث عن العائد المادى للمونديال على اقتصاد الولايات المتحدة لا يتوقف، والتقديرات فى غالبيتها تصل به إلى ٦٠ مليار دولار، وبعض التقديرات يقول إن الرقم يمكن أن يرتفع إلى ٨٠ ملياراً.

والتفكير بهذه الطريقة لا يرتبط بوجود ترمب أو عدم وجوده فى البيت الأبيض، وإنما هو تفكير أمريكى براجماتى عملى، وليس سراً أن الفلسفة البراجماتية فلسفة أمريكية لحماً ودماً من حيث نشأتها أول القرن العشرين، وهى فلسفة تقوم على تقييم الشىء حسب عائده العملى على الأرض.

وإذا كانت الولايات المتحدة تشارك كندا والمكسيك استضافة مونديال ٢٠٢٦، فليس من بين طموحات المنتخب الأمريكى أن يحصل على كأس العالم، ولا حتى من طموحاته أن يصل إلى مراحل متقدمة فى السباق، وربما نقرأ غداً أو بعد غد أنه خرج ولم يعد ينافس، ولن يكون خروجه مفاجأة غير سعيدة لأى أمريكى.

وإذا شئنا أن نراجع أسماء المنتخبات الفائزة بالكأس منذ إطلاق المونديال قبل ما يقرب من مائة سنة، فسوف نلاحظ أن المنتخب الأمريكى لم يحصل على الكأس ولا لمرة واحدة، وأنه لم يهمه فى شىء أن تحصل ثلاث دول أمريكية جنوبية هى البرازيل والأرجنتين وأوروجواى على الكأس أكثر من مرة على مدى تاريخ المونديال.

سوف نلاحظ هذا مع إن بداية إطلاق المونديال رافقت صعود الولايات المتحدة كقوة مهيمنة فى العالم على المستويات السياسية، والاقتصادية، والعسكرية.

أمريكا ليست بلداً لكرة القدم بالمعنى الاحترافى لهذه اللعبة، ولم يعرف أحد عن الولايات المتحدة أن لديها منتخباً فى الساحرة المستديرة ينافس منتخبات البرازيل مثلاً، أو الأرجنتين، أو أى دولة أمريكية شمالية أو جنوبية.. لم يحدث.. وربما يكون هذا درساً لبقية الأمم فى شأن كرة القدم التى تبقى أكثر اللعبات الرياضية شعبية بامتداد الكوكب.. الولايات المتحدة بما تعتقده فى الأمر تتصرف ولسان حالها يقول لنا ولغيرنا: اهدأوا قليلاً.. لا تعطوا المسألة حجماً أكبر من حجمها الحقيقى.. فالهيمنة فى العالم ليست للدول التى فازت بكأس العالم، حتى ولو كانت قد فازت به خمس مرات كالبرازيل، ولكن الهيمنة للدول أصحاب الاقتصادات القوية، وما عدا ذلك لا يصمد كثيراً ولا قليلاً عند التنافس بين الدول.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المونديال كما تراه أمريكا المونديال كما تراه أمريكا



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt