توقيت القاهرة المحلي 10:48:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شيىء في خلفية المشهد

  مصر اليوم -

شيىء في خلفية المشهد

بقلم: سليمان جودة

تبدو الجولة التى يقوم بها الرئيس الأمريكى ترامب فى عدد من دول جنوب شرق آسيا، وكأن الهدف منها توقيع اتفاق سلام بين تايلاند وكمبوديا، ولكن بشيء من التدقيق يتبين لنا أن هذا الهدف مجرد غطاء، وأنه ليس الهدف الحقيقى وراء الجولة.

قد يكون توقيع اتفاق سلام بين البلدين اللذين تحاربا لفترة قصيرة هدفًا يستحق، فليس أغلى من السلام فى هذا العالم الذى يقاتل نصفه النصف الآخر، وقد يكون الغرض من وراء توقيع الاتفاق أن ترامب لا يزال يغازل لجنة جائزة نوبل للسلام، أو أنه يعمل على ملء الملف الخاص به، لعله ينال الجائزة السنة المقبلة بعد أن قفزت فوقه هذه السنة.

هذا كله وارد وجائز، ولكن هناك هدفًا آخر خفيًا هو الصراع المحتدم بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، أو بين إدارة ترامب فى واشنطن وحكومة الرئيس شى جينبينج فى بكين. وبقدر ما هو صراع فى المطلق بينهما بقدر ما هو هذه الأيام على شيء محدد.

ولو نذكر، فإن الطرفين كانا قد اتفقا قبل أسابيع على مقايضة من نوع فريد، وكانت المقايضة تقوم على أساس أن تمد الصين الأمريكيين بالمعادن النادرة التى تمتلكها، وتستحوذ على الاحتياطى الأكبر منها عالميًا بين الدول، وأن يسمح ترامب فى المقابل للطلبة الصينيين بالالتحاق بالجامعات الأمريكية، بعد أن كان قد فرض قيودًا على ذلك.

ولكن يبدو أن الرئيس جينبينج أعاد التفكير فى الأمر، وكانت النتيجة أنه تراجع عن اتفاقه، وراح من جانبه يفرض قيودًا على تصدير هذا النوع من المعادن، وبالذات إلى الولايات المتحدة.. وما كاد يفعل ذلك حتى أصيب الرئيس الأمريكى بما يشبه الجنون، وفرض رسومًا جمركية مضاعفة على وارادات بلاده من الصين.

ولم يكن هذا كافيًا بالطبع، لأن المعادن النادرة إياها ضرورية للغاية لأمريكا، ولأنها تدخل فى صناعة السلاح المتطور والتكنولوجيا العصرية، فكان لا بد من بديل سريع، وهذا ما سوف تلاحظه لو دققت فى تفاصيل زيارته إلى جنوب شرق أسيا.

ففى الخلفية من مشهد توقيع اتفاق السلام فى ماليزيا بين تايلاند وكمبوديا، كانت هناك اتفاقات للحصول على المعادن النادرة، وهى اتفاقيات لم يتم الإعلان عنها بشكل صريح ولم تتصدر المشهد أمامنا.

الصراع بين الولايات المتحدة والصين ليس صراعًا على معادن نادرة، ولكنه صراع على ملامح المستقبل، ثم صراع على أسبقية الذهاب إليه، وهذا ما سوف يكون علينا أن ننتبه له ونفتح أعيننا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شيىء في خلفية المشهد شيىء في خلفية المشهد



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt