توقيت القاهرة المحلي 05:45:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من أيام الأميرة فوزية

  مصر اليوم -

من أيام الأميرة فوزية

بقلم: سليمان جودة

كان زواج شاه إيران من الأميرة فوزية شقيقة الملك فاروق قد وصل بالعلاقات بين البلدين إلى حدود النَسَب والمصاهرة. وعندما قامت حرب أكتوبر كان موقف الشاه معنا موقفًا رجوليًا، ولم يكن استقبال السادات له بعد أن غادر بلاده مضطرًا سوى نوع من رد الجميل.

فلما جاء الخمينى اختلف الأمر، وكان أسوأ ما فعله فى طهران أنه أطلق اسم قاتل السادات على أحد شوارع العاصمة. والغالب أن هذا الموقف الذى خلا من أى لياقة سياسية لم يكن المقصود به السادات فى حد ذاته، وإنما الأمر فى حقيقته كان تعبيرًا عن الضيق من استضافة الشاه على أرض المحروسة.

وحين ظهرت أطماع إيران تجاه الخليج فى المرحلة الخمينية، فإن القاهرة لم تتردد فى الإعلان عن أن انتماءها العربى سوف يكون هو البوصلة فى الموضوع.

وقد كانت إيران ولا تزال تتطلع إلى مصر باعتبارها قوة وازنة فى محيطها وإقليمها، وكانت ولا تزال تدرك أن مصر بلد حضارة عريقة ممتدة، وأن جينات هذه الحضارة لا تتخلف عن الحضور كلما كان حضورها ضرورة.

وإذا كان عباس عراقجى، وزير الخارجية الإيرانى، قد جاء يزور قاهرة المعز وسط ما يجرى حولنا، فلابد أن زيارته سوف تكون محل رصد كبير ومتابعة أكبر. وبالنسبة لنا فإن خسائر قناة السويس بسبب جماعة الحوثى فى اليمن لم تحدث من قبل، وعلاقة الجماعة بحكومة المرشد فى طهران ليست سرًا، ولا يزال مفتاح الحوثى فى يد المرشد فى طهران وليس فى صنعاء!.

وليس سرًا أيضًا أن مفاوضات حاسمة تدور بين الولايات المتحدة وإيران، وهى مفاوضات أنهت جولتها الخامسة بين مسقط وروما، وبغير أن يذاع شىء كثير ولا قليل عما وصلت إليه.. وقد كان الأمل أن يكون سلوك إيران الإقليمى مطروحًا على طاولة الجلسات، ولكن الإيرانيين متمسكون بأن يكون مشروعهم النووى هو بند الجلسات الوحيد!.. ولا تعرف كيف رضى العرب بهذا؟.. ولكنهم رضوا به.. وبكل ما فى الدنيا من أسف!.

وفى مراحل سابقة كانت زيارة أى مسؤول إيرانى إلى القاهرة تثير القلق فى الخليج، ولكن مثل هذا القلق لم يعد كما كان.. فعلاقة دول الخليج مع الإيرانيين صارت أقرب إلى التوافق على مبدأ حُسن الجوار منها إلى المواجهة.. ولكن هذا لا ينفى أن زيارة عراقجى سوف تستوقف كل متابع فى المنطقة وخارجها، وسوف تجد صداها المثير فى تل أبيب بالذات.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من أيام الأميرة فوزية من أيام الأميرة فوزية



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt