توقيت القاهرة المحلي 14:27:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

على باب السلطان

  مصر اليوم -

على باب السلطان

بقلم: سليمان جودة

زائر مسجد السلطان حسن فى القلعة سوف يجد على بابه لافتة صغيرة من الخشب، وسوف يقرأ عليها هذه العبارة: «مدرسة ومسجد السلطان حسن».

وقليلاً ما تجد هذا على باب مسجد من مساجد القاهرة القديمة، فالغالبية منها مكتوب عليها إما مسجد كذا، أو جامع كذا، ولكن حالة مسجد السلطان حسن من المساجد القليلة فى العصر المملوكى التى تحمل على بابها ما يقول إنها مدرسة ومسجد معاً.

نعرف أن المسجد فى بدايته لم يكن للعبادة فقط، ولكنه كان للحكم أيضاً، وهذا ما تجده أيام الرسول عليه الصلاة والسلام، وتجده كذلك فى أيام الخلفاء الراشدين الأربعة، وبدءاً من العصر الأموى انتقل الحكم من المساجد إلى القصور.

وفى مرحلة من المراحل كانت المساجد مدارس يتعلم فيها طلاب العلم ما لا يجدونه فى أى مكان آخر، وكان الجامع الأزهر أكبر مثال على ذلك، وكانت حلقات العلم فى أنحائه لا تنفض إلا لتعود من جديد، وكانت جدرانه العتيقة شاهدة على الطلاب يتحلقون حول الشيوخ، ولما انتقل التعليم فيه إلى كليات الأزهر كانت الكليات استكمالاً لطريق فى التعليم بدأه الجامع الأزهر نفسه.

أما اللوحة التعريفية بالقرب من مدخل مسجد السلطان حسن فتقول إن السلطان حسن بن قلاوون لما أمر ببنائه جعل منه مدرسة ومسجداً على السواء. فإذا دخلت أنت المسجد فسوف تلاحظ أن الصحن الواسع الذى يتوسطه له أربعة مداخل، وأن كل مدخل له باب يؤدى إلى ممر ينتهى بمدرسة فى آخر الممر، وكانت كل مدرسة من المدارس الأربع تختص بتعليم واحد من المذاهب الفقهية الأربعة المعروفة.

كان الزائر فى أيام نشأة المسجد يختار بين أن يدرس مذهب الإمام أبو حنيفة النعمان حيث يجرى تدريسه فى جهة من جهات صحن المسجد، أو مذهب الإمام مالك بن أنس فى الجهة الأخرى، أو مذهب الإمام الشافعى فى الجهة الثالثة، أو مذهب الإمام أحمد بن حنبل فى الجهة الرابعة.

وكان المعنى أن المذاهب الأربعة كانت حاضرة معاً، وكانت تتكامل لأنها كلها تأخذ من دين واحد، وكان المصرى أو المسلم عموماً يجد فيها فسحة من العقل، فلم يكن يقف عند حدود مذهب واحد منها، ولكنه كان يراها وكأنها لوحة تمتزج ألوانها بما يفتح للناس آفاقاً متسعة من الفكر المتطور.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على باب السلطان على باب السلطان



GMT 09:20 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

GMT 09:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

عُمر من «نقش زهير» إلى «نقش المهد»

GMT 09:12 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حكومة عاجزة عن حل مشكلة الكلاب الضالة !

GMT 09:08 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

كراهية الحرب... وكراهية الغرب!

GMT 09:06 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

شوكتان في حلق السيادة اللبنانية

GMT 09:03 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

ترمب وحلم طهران الساذج

GMT 06:13 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

طلبوا علاجه نفسيا لأنه مبدع

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 10:57 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:50 2024 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

المصري يعلن رسمياً تعاقده مع محمد مخلوف لاعب الإسماعيلي

GMT 01:16 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

عدلي القيعي يوضح حقيقة الخلاف بينه وبين عبد الشافي

GMT 10:23 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

محشي الملفوف على الطريقة الشرقية

GMT 20:15 2025 الثلاثاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

فيفا يختار 3 حكام مصريين لكأس العرب 2025 في قطر

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:24 2023 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

نجوى إبراهيم تكشف كيف تظهر بصحة جيدة رغم محاربتها المرض

GMT 00:04 2023 الثلاثاء ,21 شباط / فبراير

مصر تعلن عن هزة أرضية شمال رفح

GMT 16:52 2021 الجمعة ,24 أيلول / سبتمبر

300 عرض مسرحي في مسابقات مهرجان شرم الشيخ الدولي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt