توقيت القاهرة المحلي 18:35:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

على باب السلطان

  مصر اليوم -

على باب السلطان

بقلم: سليمان جودة

زائر مسجد السلطان حسن فى القلعة سوف يجد على بابه لافتة صغيرة من الخشب، وسوف يقرأ عليها هذه العبارة: «مدرسة ومسجد السلطان حسن».

وقليلاً ما تجد هذا على باب مسجد من مساجد القاهرة القديمة، فالغالبية منها مكتوب عليها إما مسجد كذا، أو جامع كذا، ولكن حالة مسجد السلطان حسن من المساجد القليلة فى العصر المملوكى التى تحمل على بابها ما يقول إنها مدرسة ومسجد معاً.

نعرف أن المسجد فى بدايته لم يكن للعبادة فقط، ولكنه كان للحكم أيضاً، وهذا ما تجده أيام الرسول عليه الصلاة والسلام، وتجده كذلك فى أيام الخلفاء الراشدين الأربعة، وبدءاً من العصر الأموى انتقل الحكم من المساجد إلى القصور.

وفى مرحلة من المراحل كانت المساجد مدارس يتعلم فيها طلاب العلم ما لا يجدونه فى أى مكان آخر، وكان الجامع الأزهر أكبر مثال على ذلك، وكانت حلقات العلم فى أنحائه لا تنفض إلا لتعود من جديد، وكانت جدرانه العتيقة شاهدة على الطلاب يتحلقون حول الشيوخ، ولما انتقل التعليم فيه إلى كليات الأزهر كانت الكليات استكمالاً لطريق فى التعليم بدأه الجامع الأزهر نفسه.

أما اللوحة التعريفية بالقرب من مدخل مسجد السلطان حسن فتقول إن السلطان حسن بن قلاوون لما أمر ببنائه جعل منه مدرسة ومسجداً على السواء. فإذا دخلت أنت المسجد فسوف تلاحظ أن الصحن الواسع الذى يتوسطه له أربعة مداخل، وأن كل مدخل له باب يؤدى إلى ممر ينتهى بمدرسة فى آخر الممر، وكانت كل مدرسة من المدارس الأربع تختص بتعليم واحد من المذاهب الفقهية الأربعة المعروفة.

كان الزائر فى أيام نشأة المسجد يختار بين أن يدرس مذهب الإمام أبو حنيفة النعمان حيث يجرى تدريسه فى جهة من جهات صحن المسجد، أو مذهب الإمام مالك بن أنس فى الجهة الأخرى، أو مذهب الإمام الشافعى فى الجهة الثالثة، أو مذهب الإمام أحمد بن حنبل فى الجهة الرابعة.

وكان المعنى أن المذاهب الأربعة كانت حاضرة معاً، وكانت تتكامل لأنها كلها تأخذ من دين واحد، وكان المصرى أو المسلم عموماً يجد فيها فسحة من العقل، فلم يكن يقف عند حدود مذهب واحد منها، ولكنه كان يراها وكأنها لوحة تمتزج ألوانها بما يفتح للناس آفاقاً متسعة من الفكر المتطور.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على باب السلطان على باب السلطان



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt