توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليس مكتوبًا على الجبين

  مصر اليوم -

ليس مكتوبًا على الجبين

بقلم: سليمان جودة

تلعب دول الجنوب فى كأس العالم لكرة القدم، وكأنها تريد أن تبدل الصورة المرسومة لها فى رواية «موسم الهجرة إلى الشمال».

فى الرواية التى كتبها أديب السودان الطيب صالح نجد أن البطل اسمه مصطفى سعيد، ونفهم من مسار حياته أنه ذهب ذات يوم إلى لندن، وأنه طار إليها للدراسة والتعرف على ثقافة الإنجليز، فلم يحتمل البقاء ولا الصمود، وعاد من بعدها يشعر بأنه منهزم فى بلاده التى هى إحدى دول الجنوب، أمام بريطانيا التى هى إحدى دول الشمال.. أو شىء بهذا المعنى.

ولكن دول الجنوب التى انتمى إليها مصطفى سعيد تلعب فى المونديال بروح المنتصر أمام دول الشمال.. لا روح المنهزم.

فلقد خرجت هولندا من المونديال على يد المغرب، وفى وصف ليلة اللقاء بين المنتخبين كتب الأستاذ حاتم البطيوى، أمين عام منتدى أصيلة المغربى الدولى، أنها كانت: ليلة مشهودة بحق. ولا بد أن الذين سهروا يومها قد رأوا ذلك وتابعوه. ولم يكن الأداء الممتاز لمنتخب المغرب جديداً عليه، فمن قبل أدى على هذه الصورة وأحسن، ولكن المفاجأة كانت أن تغادر هولندا التى هى إحدى دول الشمال، وأن تكون مغادرتها على يد المغرب التى هى إحدى دول الجنوب.. والتصنيف هنا على أساس الجغرافيا أكثر منه تصنيفاً على أساس آخر.

ولا يزال الألمان لا يصدقون أنهم خرجوا من المونديال على يد منتخب الباراجواى إحدى دول الجنوب الأمريكى.. صحيح أن قارة أمريكا الجنوبية اشتهرت بأنها أرض خصبة لكرة القدم عموماً، وصحيح أنها حازت كأس العالم مرات ومرات، وصحيح أن البرازيل إحدى دول هذه القارة فازت بكأس العالم خمس مرات، وهو ما لم يحدث مع أى دولة أخرى، ولكن ألمانيا كانت تتصور أن خروجها إذا كان لا بد منه، فليس على يد منتخب باراجواى أبداً.

وعندما التقى منتخب الكونغو مع منتخب إنجلترا، كادت الأخيرة تلحق بهولندا والمانيا، ولولا مفاجأة الدقائق الأخيرة، لكانت الكونغو قد انتصرت للجنوب كما انتصرت له المغرب وباراجواى.. حدث هذا مع أن كرة القدم أصلها إنجليزى، واتحادها الأول إنجليزى، ومباراتها الدولية الأولى إنجليزية!.. ولم يختلف وضع منتخب بلجيكا مع منتخب السنغال الذى تخلى عنه الحظ فى لحظة التتويج!

ولا بد أن الذين تابعوا هذا كله قد راحوا يتابعونه، بينما مسار مصطفى سعيد لا يفارق خيالهم، فالبطل الذى انهزم فى دنيا الأدب عند الطيب صالح، وجد مَنْ ينتصر له فى عالم الساحرة المستديرة، والجنوب الذى جاء منه مصطفى سعيد أراد أن يقول فى مونديال ٢٠٢٦، إن تراجعه أمام الشمال ليس قدراً مكتوباً على جبينه، وأن لديه ما يمكن أن ينتصر فيه على الشمال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس مكتوبًا على الجبين ليس مكتوبًا على الجبين



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt