توقيت القاهرة المحلي 03:58:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مثال حي على ما أقول

  مصر اليوم -

مثال حي على ما أقول

بقلم: سليمان جودة

من بين ما يميز قمة الإعلام العربى التى تنعقد فى هذا الموعد من كل سنةٍ فى دبى، أنها توسع الدائرة فلا تتوقف مظلتها عند حدود الإعلام.

وهى تفعل ذلك بأن تدعو عددًا من الشخصيات العامة ذات الوزن لتتكلم من فوق منصتها، وقد كان الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب فى المقدمة من شخصيات هذا العام، وإلى جواره حضر نواف سلام، رئيس وزراء لبنان، وكذلك غسان سلامة، وزير الثقافة اللبنانى، وكان من المفترض أن يحضر أسعد الشيبانى، وزير الخارجية السورى، لولا أنه اعتذر فى اللحظة الأخيرة.. وهكذا يجد الحاضرون فى القمة أنهم يسمعون من أهل الشأن أنفسهم فيما يخص الأزهر مثلًا، أو يخص سوريا أو لبنان.

وفى جلسة خاصة على هامش القمة جلس الدكتور الطيب يتحدث إلى مجموعة ضيقة من ضيوف القمة، وكان كما قال فى البداية يتمنى لو يسمع منا ولا يتكلم فينا، ولكن أسئلة الحاضرين كانت أسبق وكانت جاهزة تبحث عن إجابات فى قضايا حائرة.

وكان سؤال الأقليات فى العالم العربى ضاغطًا وحاضرًا، وكان السؤال عن القلق الذى تشعر به أكثر من أقلية فى أكثر من بلد عربى، وعما إذا كان لدى الإمام ما يستطيع به طمأنتها.

وكان تقدير الشيخ أن أقوى ما يمكن أن تطمئن به كل أقلية فى مكانها أن يكون مبدأ المواطنة هو الأساس فى التعامل معها، وأن هذا هو ما يعتمده الأزهر على الدوام ويعلنه، وأنه لا شيء يبدد مخاوف أى أقلية فى أى بلد عربى إلا أن يكون هذا المبدأ هو القانون النافذ فلا يقع تمييز بين المواطنين على أى مستوى.

ولا معنى لمبدأ المواطنة إلا أن يكون الانتماء إلى البلد لا إلى الجماعة أو الطائفة هو الأصل والمرجع، وأن تكون الجنسية هى الأرضية الجامعة بين شتى المواطنين فى كل قُطرٍ عربى، وأن تكون الحقوق بالتالى واحدة بمثل ما إن الواجبات تبقى واحدة أيضًا.

وفى وقت من الأوقات كان الدكتور سعد الدين إبراهيم قد دعا إلى مؤتمر للأقليات فى مصر، وكان المؤتمر قد أثارَ ضجةً فى حينه، وكانت النتيجة أن المؤتمر انتقل إلى قبرص ولم ينعقد فى المحروسة، وكان الأستاذ محمد حسنين هيكل قد كتب يعلق عليه فقال: الأقباط ليسوا أقليةً.

وكان القصد أن الأقباط جزء حى من نسيج المصريين جميعًا، وأن هذا النسيج يضم الجميع فى قماشة واحدة بلا تفرقة، ويُعلى من مصرية كلِّ مواطن فوق كلِّ ما سواها.. وهذا بالضبط ما يتعين أن يعلو ويسود فى أنحاء المنطقة، وإذا علا فسوف يقطع الطريق على الذين يحاولون اللعب على وتر الأقليات.. وحين خاطبت إسرائيل دروز سوريا مؤخرًا، فإن هذا كان مثالًا حيًا فى الموضوع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مثال حي على ما أقول مثال حي على ما أقول



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt