توقيت القاهرة المحلي 14:45:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مثال حي على ما أقول

  مصر اليوم -

مثال حي على ما أقول

بقلم: سليمان جودة

من بين ما يميز قمة الإعلام العربى التى تنعقد فى هذا الموعد من كل سنةٍ فى دبى، أنها توسع الدائرة فلا تتوقف مظلتها عند حدود الإعلام.

وهى تفعل ذلك بأن تدعو عددًا من الشخصيات العامة ذات الوزن لتتكلم من فوق منصتها، وقد كان الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب فى المقدمة من شخصيات هذا العام، وإلى جواره حضر نواف سلام، رئيس وزراء لبنان، وكذلك غسان سلامة، وزير الثقافة اللبنانى، وكان من المفترض أن يحضر أسعد الشيبانى، وزير الخارجية السورى، لولا أنه اعتذر فى اللحظة الأخيرة.. وهكذا يجد الحاضرون فى القمة أنهم يسمعون من أهل الشأن أنفسهم فيما يخص الأزهر مثلًا، أو يخص سوريا أو لبنان.

وفى جلسة خاصة على هامش القمة جلس الدكتور الطيب يتحدث إلى مجموعة ضيقة من ضيوف القمة، وكان كما قال فى البداية يتمنى لو يسمع منا ولا يتكلم فينا، ولكن أسئلة الحاضرين كانت أسبق وكانت جاهزة تبحث عن إجابات فى قضايا حائرة.

وكان سؤال الأقليات فى العالم العربى ضاغطًا وحاضرًا، وكان السؤال عن القلق الذى تشعر به أكثر من أقلية فى أكثر من بلد عربى، وعما إذا كان لدى الإمام ما يستطيع به طمأنتها.

وكان تقدير الشيخ أن أقوى ما يمكن أن تطمئن به كل أقلية فى مكانها أن يكون مبدأ المواطنة هو الأساس فى التعامل معها، وأن هذا هو ما يعتمده الأزهر على الدوام ويعلنه، وأنه لا شيء يبدد مخاوف أى أقلية فى أى بلد عربى إلا أن يكون هذا المبدأ هو القانون النافذ فلا يقع تمييز بين المواطنين على أى مستوى.

ولا معنى لمبدأ المواطنة إلا أن يكون الانتماء إلى البلد لا إلى الجماعة أو الطائفة هو الأصل والمرجع، وأن تكون الجنسية هى الأرضية الجامعة بين شتى المواطنين فى كل قُطرٍ عربى، وأن تكون الحقوق بالتالى واحدة بمثل ما إن الواجبات تبقى واحدة أيضًا.

وفى وقت من الأوقات كان الدكتور سعد الدين إبراهيم قد دعا إلى مؤتمر للأقليات فى مصر، وكان المؤتمر قد أثارَ ضجةً فى حينه، وكانت النتيجة أن المؤتمر انتقل إلى قبرص ولم ينعقد فى المحروسة، وكان الأستاذ محمد حسنين هيكل قد كتب يعلق عليه فقال: الأقباط ليسوا أقليةً.

وكان القصد أن الأقباط جزء حى من نسيج المصريين جميعًا، وأن هذا النسيج يضم الجميع فى قماشة واحدة بلا تفرقة، ويُعلى من مصرية كلِّ مواطن فوق كلِّ ما سواها.. وهذا بالضبط ما يتعين أن يعلو ويسود فى أنحاء المنطقة، وإذا علا فسوف يقطع الطريق على الذين يحاولون اللعب على وتر الأقليات.. وحين خاطبت إسرائيل دروز سوريا مؤخرًا، فإن هذا كان مثالًا حيًا فى الموضوع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مثال حي على ما أقول مثال حي على ما أقول



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt