توقيت القاهرة المحلي 03:59:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإسلامبولي سابقًا

  مصر اليوم -

الإسلامبولي سابقًا

بقلم: سليمان جودة

قرر مجلس بلدية طهران تغيير اسم شارع خالد الإسلامبولى فى العاصمة الإيرانية إلى شارع حسن نصر الله.. طبعًا الاسم الجديد حكاية أخرى، ولكنها مسألة تخص الإيرانيين.

القرار صدر الأحد ١٥ يونيو، أى فى اليوم الثالث من حرب إسرائيل على إيران، وهو توقيت غريب، لأنه يجعل القرار صادرًا تحت ضغط الهجمات الإسرائيلية، وكان الأمل أن يجرى اتخاذه فى ظروف طبيعية ليكون التغيير عن قناعة لا عن ضغوط حرب.

والإسلامبولى كما نعرف هو العقل المدبر فى عملية اغتيال الرئيس السادات فى ٦ أكتوبر ١٩٨١، وأيًا كانت مبرراته فى التدبير للعملية، أو فى اغتيال رجل قدم حياته فداءً لبلده، فإنك لا تفهم كيف يمكن إطلاق اسم مُدبر لعملية كهذه ومشارك فيها على شارع إيرانى؟.

أما لماذا أقدمت الثورة الإيرانية التى قادها الخومينى فى إيران على إطلاق هذا الاسم بالذات على الشارع، فلأنها كانت تنتقم من السادات، لأنه استضاف الشاه فى مصر بعد أن قامت الثورة عليه فى فبراير ١٩٧٩.

والمؤكد أن السادات عندما استضاف الشاه لم يكن يريد الكيد للسلطة الجديدة فى طهران، وإنما كان يريد أن يرد الجميل إلى رجل وقف معنا فى حرب أكتوبر ١٩٧٣ على أشجع ما يكون. وقد روى السادات بنفسه فى واحد من خطاباته السياسية المذاعة، أنه لما أبلغ الشاه بحاجة البلاد إلى البترول وهى مقبلة على الحرب، فإنه استجاب دون تردد وبغير إبطاء، وبلغ فى سرعة استجابته أنه أمر بتحويل السفن المُحملة بالوقود إلى الشواطئ المصرية، بعد أن كانت تبحر فى عرض البحر فى طريقها إلى أوروبا.

هذا موقف لا يمكن أن يوصف إلا بالرجولة والشجاعة معًا، وكانت استضافة صاحب الموقف فى المحروسة هى أقل شىء يمكن تقديمه إليه. وقد بقى اسم الإسلامبولى على الشارع على مدى عقود من الزمان، وكانت قصته تتجدد كلما دار كلام عن العلاقات بين البلدين، وعن أنها يمكن أن تكون أفضل مما هى عليه. وعندما زار عباس عراقجى، وزير الخارجية الإيرانى، القاهرة، مؤخرًا، جرى طرح الموضوع من جديد، ولكن طرحه هذه المرة لم يكن ككل المرات، لأنه اقترن بفعل على الأرض كما نرى.

العلاقات بين البلدين أكبر من مجرد تغيير اسم شارع، فالمصريون لم ينقصوا شيئًا بوجود الاسم على الشارع، ولن يزيدوا شيئًا بحذف الاسم.. كل ما فى الأمر أن خطأ فى حقنا وفى حق بطل الحرب والسلام قد جرى تصحيحه، أما ما بعد ذلك فى العلاقات فهو موضوع آخر يقوم على اعتبارات أخرى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإسلامبولي سابقًا الإسلامبولي سابقًا



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt