توقيت القاهرة المحلي 09:10:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شجاعة الأمين العام

  مصر اليوم -

شجاعة الأمين العام

بقلم: سليمان جودة

أدهشنى جداً أن يمر الإعلام مرور الكرام على اللقاء الذى انعقد بين نبيل فهمى، الأمين العام لجامعة الدول العربية، والرئيس الفلسطينى محمود عباس.. فكأن الإعلام غير المُبالى كان يريد ألا ينعقد اللقاء!.

بالكاد تلمح كلمة هنا أو أخرى هناك عن اللقاء الذى تم فى عمان، مع أنه أول لقاء خارجى يعقده الأمين العام بعد تسلمه أعمال منصبه أول هذا الشهر!.

ليس أول لقاء وفقط، وإنما هو اللقاء الذى كان من المفترض أن ينعقد فى رام الله فى الضفة الغربية، لولا أن إسرائيل أجهضته!.. فالأمين العام كان قد خطط لأن تكون الضفة وجهته الخارجية الأولى، وكان قد أبلغ الرئيس عباس بذلك، وكانت كل الاستعدادات قد جرى اتخاذها، ولكن سلطة الاحتلال أبلغت الرئيس الفلسطينى عدم موافقتها على إعطاء تصاريح الدخول المطلوبة!.

وبالطبع، فإن ذهاب أمين عام جامعة الدول العربية إلى رام الله كانت له رمزية كبرى، وهذا ما خافت منه تل أبيب، فوقفت فى طريق الزيارة ومنعتها، غير أن نبيل فهمى لم يتوقف كثيراً عند منع زيارته، وراح يفكر بطريقة أخرى تجعل اللقاء يتم بصرف النظر عن مكانه.

وكان الطبيعى أن تكون العاصمة الأردنية هى المكان البديل السريع لأنها الأقرب إلى الضفة، ولأن العلاقة بين الأردن والقضية فى فلسطين ليست محلاً للجدل أو النقاش.. ولا بد أن نتنياهو قد سمع باللقاء الذى تم رغم أنفه، فأحس وهو يبتلع نبأ انعقاده كمَن يتجرع كأساً من السم.. فقبل أسابيع، كان قد طلب لقاء مع ملك الأردن، فكان الرد بأنه لا مانع من حيث المبدأ، ولكن بشرط أن تكون بنود جدول أعمال اللقاء واضحة قبل انعقاده، وأن تكون القضية فى فلسطين على رأس بنود جدول الأعمال.. فلم يتم اللقاء.

وحين رفضت عمان استقبال نتنياهو إلا بشروط مسبقة ومعلنة، فإنها أفسدت عليه تخطيطه لاستغلال اللقاء وتوظيفه سياسياً لصالحه فى الداخل.

وهذا أيضاً ما فعله أمين عام جامعة الدول، عندما عقد لقاءه مع عباس فى عمان، فكأنه أراد أن يقول للإسرائيليين إن العاصمة التى عجز نتنياهو عن دخولها، سيدخلها الرئيس الفلسطينى بسهولة، وسينعقد فيها اللقاء الذى تخيل الإسرائيليون أنهم قادرون على قتله فى المهد!.. إنها شجاعة محسوبة للأمين العام، كما أنها كاشفة عن موقع القضية فى فلسطين لديه، وعن أنها على رأس الأولويات عنده، لعل الإسرائيليين وغيرهم يفهمون أنها القضية الأم، التى إذا وجدت حلها استراحت المنطقة والعالم، وإذا لم تجد حلها فإن العكس صحيح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شجاعة الأمين العام شجاعة الأمين العام



GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt