توقيت القاهرة المحلي 10:38:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

للإعلام واحة في الرياض

  مصر اليوم -

للإعلام واحة في الرياض

بقلم: سليمان جودة

عندما انتقل الدكتور طه حسين من الزمالك للإقامة فى بيت جديد فى الهرم، سمّى البيت الجديد: راماتان.

وليست راماتان إلا مُثنى رامة، والرامة هى المكان الذى يستريح فيه المسافر فى الصحراء، كأن يجد شجرة يستظل بها من حر الشمس. أما لماذا قرر عميد الأدب العربى أن يكون اسم البيت راماتان بصيغة المثنى لا بصيغة المُفرد، فلأن البيت كان سكنًاله ولابنه مؤنس معًا.. فكأن الڤيلا الأنيقة التى سكنها طه حسين إلى أن غادر الدنيا فى أكتوبر ١٩٧٣ كانت رامة له مع زوجته سوزان، وإلى جانبها رامة أخرى للابن مؤنس مع أسرته.. أما رامة الابنة أمينة طه حسين فكانت فى بيت زوجها محمد حسن الزيات، وزير خارجيتنا أيام نصر أكتوبر العظيم.

وتعرف اللغة العرببة كلمة أخرى أسهل من الرامة وتؤدى المعنى نفسه تقريبًا. هذه الكلمة هى «الواحة» التى تعنى المكان المُريح فى قلب الصحراء، وربما لهذا السبب كانت سيوة ولا تزال واحة فى قلب صحرائنا الغربية.

وفى وقت من الأوقات كنت أحرر بابًا صحفيًا أسبوعيًا فى جريدة الوفد، وكان الباب يحمل عنوانًا ثابتًا هو «فى الواحة» وكانت الفكرة فيه أن أحاور من خلاله شخصية عامة فى الأدب، أو الفكر، أو الفن، أو حتى فى السياسة، وأن تكون هذه الشخصية على راحتها وهى تتكلم فى الشأن العام، فلا تجد حرجًا فى الحديث بما تراه من آراء.. فكأنها مُسترخية فى واحة من واحات الصحراء.

هذه المعانى كلها تذكرتها وأنا أتابع زيارة ترامب للسعودية من داخل مبنى فى الرياض يحمل على بابه لافتة عريضة تقول: «واحة الإعلام».

الفكرة ليست خاصة بزيارة ترامب، ولكنها تتجدد مع كل مناسبة كبيرة تستضيفها السعودية، وربما كانت الخلفية الصحفية لوزير الإعلام سلمان الدوسرى هى التى أوحت إليه بفكرة كهذه.. ففى كل حدث يكون على الرياض أن تستضيفه، يُعاد بعث واحة الإعلام من جديد لتكون مقرًا للإعلام بشتى أشكاله وأصنافه، وقد فاتنى أن أسأل الدكتور خالد الغامدى، ساعد الوزير الدوسرى الأيمن، عن أصل الفكرة وعن فصلها، وربما يسمح الوقت لاحقًا بالسؤال والحصول على إجابة للسؤال.

فى العادة، نعرف ما يُسمى «المركز الصحفى» فى أى دولة تستضيف حدثًا كبيرًا، ولكن «واحة الإعلام» فكرة خاصة بالمملكة وبالذين يقومون على الإعلام فيها.. ولأن الواحة تعنى ما أشرت إليه، ففى واحة الإعلام يقضى أهل الإعلام وقتًا حُرًا يتحركون فى أثنائه دون قيد من أحد ولا من شىء، ويؤدون ما يجب أن يؤدوه تجاه المتلقى الذى هو صاحب هذه الواحة فى الحقيقة، فهى قد قامت وتقوم فى كل مرة من أجله، ومن أجل التزام مهنى إزاءه باعتباره الغاية من وراء كل إعلام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للإعلام واحة في الرياض للإعلام واحة في الرياض



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 06:03 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير
  مصر اليوم - محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt