توقيت القاهرة المحلي 22:39:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طه في المدينة

  مصر اليوم -

طه في المدينة

بقلم:سليمان جودة

لا تزيد المسافة من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة على ٥٠٠ كيلومتر، ولكنها استغرقت أسبوعين من قوافل الحج فى أيام الرسول عليه الصلاة والسلام.

هذا ما نفهمه من الأخبار المروية عن تلك الأيام، وبالقياس نعرف أن الرسول الكريم قضى هذه المدة فى الذهاب إلى حجة الوداع.. حجته الوحيدة.. ثم قضى مثلها فى العودة، فلقد كان الذهاب من المدينة للحج أو للعمرة يستغرق نصف شهر، وكانت العودة تستغرق النصف الآخر.

وإذا جرب أحد أن يمشى هذه المسافة اليوم على قدميه، فلن تستغرق منه هذا الوقت بالتأكيد، والسبب وعورة الطريق وقتها ثم سهولته هذه الأيام.. فالقوافل كانت تقطع عدة كيلومترات بشق الأنفس، فإذا قطعتها جلست تستريح ثم عاودت المسير إلى أن تصل.

المسافة نفسها بين مكة والمدينة تستغرق أربع ساعات بمواصلات العصر، ولا فرق بين أن تستقل سيارتك أو أن تأخذ القطار، فإذا فضلت الطائرة فهى نصف ساعة بالكثير من المدينة المنورة إلى جدة على شاطئ البحر الأحمر، ثم تحتاج ساعة من جدة إلى مكة المكرمة.

الدكتور طه حسين كان فى جدة ذات يوم، وفكر فى الذهاب إلى زيارة النبى الأكرم فى المدينة، ولكن المشكلة كانت أنه لا يحب ركوب الطائرة، وكان يكره السفر بالجو كما كان حال الموسيقار محمد عبد الوهاب بالضبط. والذين رتبوا الرحلة للدكتور طه حسين يقولون إن الأمر استغرق منهم وقتاً ليقنعوه بأن الطريق البرى يشتمل على مصاعب كثيرة، وأن السفر به غير مأمون، وأن الأفضل أن يخضع للضرورة فيأخذ الطائرة إلى المدينة.

ويروى الدكتور محمد حسن الزيات، زوج أمينة طه حسين، ما حدث فى كتابه «ما بعد الأيام» ويقول إنهم وجدوا صعوبة كبيرة فى إقناع عميد الأدب العربى بركوب الطائرة، وإنه لم يقبل إلا كارهاً، وإنه لولا رغبته الشديدة فى أن يزور ساكن المدينة، ما كان قد خضع لهم، وما كان قد استقل الطائرة التى عاش لا يتصور نفسه فيها.

ويعترف طه حسين فيما رواه عنه زوج ابنته أنه أحس براحة بالغة حين زار الرسول، بل ويعترف أيضاً بأنه كان سيندم ندماً شديداً إذا عاد من جدة دون إتمام الزيارة، التى لم تكلفه أكثر من نصف ساعة ذهاباً ومثلها فى العودة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طه في المدينة طه في المدينة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt