توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذه المقايضة الفريدة

  مصر اليوم -

هذه المقايضة الفريدة

بقلم: سليمان جودة

ليس من الضرورى أن يخرج البترول من باطن الأرض كما جرت العادة، لأنه يمكن أن يخرج من المدارس والجامعات فى شكل طلاب متعلمين إذا كان التعليم فيها جيدًا.

هذا ما سوف تفهمه وأنت تتابع ما جرى الاتفاق عليه بين الرئيس الأمريكى دونالد ترمب والرئيس الصينى شى جينبينج. الاتفاق هو أن تُزوِّد الصين الأمريكيين بالمعادن النادرة، وأن تسمح واشنطن فى المقابل بفتح الجامعات الأمريكية أمام الطلاب الصينيين.

ويبدو أن الحملة التى خاضها ترمب ضد الطلبة الأجانب فى هارفارد وفى غير هارفارد، كان القصد بها طلاب الصين دون سواهم، ولكنه راح يغطى على هدفه الأساسى بالحديث عن الطلاب الأجانب فى العموم.

اتفاقه الذى أُعلن عنه مؤخرًا يكشف أن قصده كان طلاب الصين، وأنه سوف يقايض تعليمهم فى جامعات بلاده بالحصول على المعادن الصينية النادرة التى يريدها. ونحن نذكر أنه من أجل مثل هذه المعادن، كان قد خاض معركة أخرى مع أوكرانيا، ودخل بسببها فيما يشبه المشاجرة مع الرئيس الأوكرانى زيلينسكى عندما زار البيت الأبيض!

الرئيس ترمب يعرف أن الطلاب الصينيين هم الأكبر عددًا بين الطلاب الدارسين فى أمريكا، ويعرف أن هذا الوضع قائم منذ ما يقرب من عشر سنوات، ويعرف أن إرسال هؤلاء الطلاب لم يتم صدفة، ويعرف أن بلادهم أرسلتهم ليعودوا ثروة من نوع آخر فى الصين، ويعرف أن بكين إذا كانت تراهن على شىء فى المستقبل، فهى تراهن على هؤلاء الطلاب بالذات.

يعرف هذا كله، ولذلك راح يقايض بهم، ولم تجد الحكومة الصينية فى المقابل ما يمنعها من المقايضة، لأنها تعلم أنها حتى ولو كانت ستمنح الأمريكيين معادن نادرة، فإن طلابها عندما يعودون بتعليم جيد سيشكلون ثروة أغلى من أى معادن مهما كانت ندرتها. تعرف الصين أن المعادن التى ستقدمها لإدارة ترمب ثروة، ولكنها ثروة ناضبة بطبيعتها شأن أى ثروة تخرج من باطن الأرض، وتعرف الصين أن الطلاب المتعلمين ثروة، ولكنها غير ناضبة ومتجددة على الدوام.

تعرف حكومة الرئيس شى جينبينج هذا، فلم تجادل فى الصفقة، وتعرف أن الولايات المتحدة إذا كانت ستكسب من وراء المعادن على المدى القريب، فإن الصين هى الكسبانة على المدى البعيد، فالتعليم الجيد يكسب دون شك وإن طال به الأمد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذه المقايضة الفريدة هذه المقايضة الفريدة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt