توقيت القاهرة المحلي 14:25:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اللقب.. والهضبة

  مصر اليوم -

اللقب والهضبة

بقلم: سليمان جودة

بديهى أن مجىء أحمد الشرع إلى الحكم فى سوريا لم يكن بالمجان، ولكن المشكلة أن الثمن يجرى دفعه من لحم سوريا الحى كل يوم.

لا أتكلم عن التفاهم الذى تم فجأة بينه وبين الأمريكيين على ضم عناصر أجنبية متشددة إلى الجيش السورى، فهذا موضوع آخر لا تكاد تصدقه وأنت تتابعه، ولكنه صار من نوع الحقيقة الأغرب من الخيال.. فلقد كانت إدارة ترامب تربط رضاها عن السلطة الجديدة فى دمشق بإخراج العناصر الأجنبية المتشددة من البلاد، فإذا بالعناصر نفسها وحدة من وحدات الجيش، وإذا بالتفاهم على ذلك يتم بين الطرفين علانية ودون مقدمات!.

لا أتكلم عن هذا الموضوع رغم خطورته، ولكنى أتكلم عن زيارة قام بها المبعوث الأمريكى توماس براك إلى دمشق، حيث شوهد وهو يرفع عَلَم بلاده فوق مقر سفيرها فى سوريا.

لقد جاء براك بهدف محدد هو الدعوة إلى عقد اتفاق عدم اعتداء بين سوريا وإسرائيل!.. وكأن سوريا تفكر فى الاعتداء على إسرائيل، أو كأن دمشق تدرس غزو تل أبيب، أو كأن السوريين يخططون لضرب الإسرائيليين!.

المفارقة فى حديث المبعوث توماس أنه وهو يتحدث عن اتفاق عدم اعتداء، لم يذكر شيئًا عن الوجود الإسرائيلى فى ثلاث محافظات سورية جنوبية هى: درعا، والقنيطرة، والسويداء.. وكأن المحافظات الثلاث ليست من الأراضى السورية!.. لقد استغل الإسرائيليون فترة سقوط حكم الأسد ومجىء حكومة جديدة فى مكانه، فتوغلوا فى المحافظات الثلاث، وتعاملوا معها على أنها أرض لا صاحب لها!.

ليس هذا فقط، ولكن المشكلة الأكبر أن حكومة الشرع وهى تسمع من المبعوث حديثه عن «اتفاق عدم اعتداء» لم تذكر كلمة واحدة عن أن هناك أرضًا سورية تحتلها إسرائيل منذ ١٩٦٧ اسمها هضبة الجولان.. ولا كلمة واحدة!.. مع أن الطبيعى أن يقترن عقد مثل هذا الاتفاق بخروج الإسرائيليين ليس فقط من المحافظات الثلاث، وإنما من الجولان قبلها.. هذه هى نقطة البداية، وإلا فإن الاتفاق يقوم على باطل سرعان ما ينهار.

والأغرب أن الشرع أصلًا من الجولان.. وعندما اشتهر فى مرحلة ما قبل الحكم، فإنه اشتهر بلقب «أبومحمد الجولانى»، وكان فى لقبه ينتسب إلى الهضبة المحتلة.. وما أخشاه أن يكون وهو يتخلى عن اللقب مع دخوله القصر الرئاسى قد راح يتخلى معه عن الهضبة!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللقب والهضبة اللقب والهضبة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt