توقيت القاهرة المحلي 16:30:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هاتوها من بريطانيا!

  مصر اليوم -

هاتوها من بريطانيا

بقلم - سليمان جودة

استحوذت الشركة السعودية المصرية للاستثمار على حصص الدولة فى أربع شركات، وقالت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط، وهى تعلق على الصفقة، إن لها عدة أهداف، وإن من بين أهدافها توسيع قاعدة الملكية!.

وبما أن هذه ليست المرة الأولى فى هذا الطريق ولن تكون الأخيرة فى الغالب، فالسؤال هو: لماذا لم تفكر الدولة فى توسيع قاعدة الملكية ببيع حصصها فى الشركات من خلال أسهم مطروحة للمواطنين؟!.

أقول هذا الكلام وفى ذهنى قرار مارجريت تاتشر، رئيسة الوزراء البريطانية السابقة، ببيع الشركات فى بلادها للبريطانيين.. إن تجربة تاتشر فى هذا الموضوع شهيرة وناجحة للغاية، وتفاصيلها موجودة فى مذكرات رئيسة الوزراء التى صدرت بعنوان: «سنوات ١٠ داونينج ستريت»!.

ومن فرط نجاح التجربة فى وقتها، فإن دولًا كثيرة حول العالم قد أخذت بها، وقد وصل إعجاب الدول بالتجربة إلى حد أن تاتشر وصفت تجربتها بأنها أصبحت من بين صادرات بريطانيا!.. وكانت تهدف من وراء التجربة، على حد وصفها فى المذكرات، إلى التأسيس لما تسميه: الرأسمالية الشعبية!.

كانت مارجريت تاتشر قد حكمت بلادها ١١ سنة، وأنقذت الاقتصاد البريطانى مما كان يواجهه فى ثمانينيات القرن الماضى من تحديات كبرى، وبدأت طريق الرأسمالية الشعبية ببيع شركة الاتصالات إلى المواطنين.. وعند طرح الشركة للبيع بلغ عدد الذين اشتروا أسهمًا فيها ٢ مليون بريطانى، وكان نصفهم يشترى الأسهم للمرة الأولى فى حياته!.

كان يقين تاتشر التى اشتهرت بالسيدة الحديدية أن أداء المرافق العامة يظل أفضل مع القطاع الخاص، وقد ظلت تعمل على هذا الأساس طوال وجودها فى رئاسة الحكومة.. وعند مغادرتها مقر الحكومة كان واحد من كل أربعة بريطانيين يملك أسهمًا فى شركة من الشركات!.

إذا كانت التجربة من بين صادرات بريطانيا فلماذا لا نستوردها؟!.. إنها سلعة مجانية لن ندفع فيها أى شىء.. وتطبيقها سوف يجعل كل صاحب سهم فى أى شركة يشعر بأنه مالك فى بلده.. وهو شعور يرسخ قيمة الانتماء لدى صاحبه!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هاتوها من بريطانيا هاتوها من بريطانيا



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt