توقيت القاهرة المحلي 14:45:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كأنه تكفير عن ذنب

  مصر اليوم -

كأنه تكفير عن ذنب

بقلم: سليمان جودة

تشعر وكأن ما يدعو إليه الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون ويتبناه هذه الأيام، نوع من التكفير عن ذنب كانت بلاده طرفًا فى ارتكابه ذات يوم.

فالرئيس ماكرون يرفع لواء عقد مؤتمر دولى تحت شعار «حل الدولتين» والمؤتمر يجرى التجهيز له منذ فترة برئاسة سعودية فرنسية مشتركة، وقد تحدد له يوم ١٧ من هذا الشهر فى نيويورك حيث مقر الأمم المتحدة.

والهدف أن تقوم دولة فلسطينية ذات سيادة إلى جوار الدولة العبرية، وأن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة التى ستقوم.. وإذا كنت قد قلت إن الدولة الفلسطينية ستقوم إلى جانب الدولة العبرية، فلابد أن أستدرك لأقول أن إطلاق مسمى دولة على إسرائيل هو من نوع الشىء الافتراضى، لأن الحرب التى تواصلها على الفلسطينيين فى قطاع غزة، بل وفى الضفة، تقول إن هذه ليست دولة، وإنها لا صلة بينها وبين مفهوم الدولة الذى تعرفه العلوم السياسية ويضع ضوابطه القانون الدولى، ولكن موضوعنا هو سعى فرنسا بقوة نحو عقد المؤتمر، ثم ترويجها طوال الوقت له، والعمل باستمرار على إنجاحه.

أما لماذا يبدو الحماس للمؤتمر وكأنه تكفير عن ذنب فرنسى قديم؟ فلأن العقل الباطن ربما يقول للفرنسيين إنهم كانوا سببا فى خروج المشروع النووى الإسرائيلى إلى النور.. فلولا فرنسا فى الأصل ما كان لإسرائيل مفاعلات نووية، وما كانت هذه المفاعلات قد وصلت إلى حد إنتاج قنابل نووية تهدد أمن المنطقة والعالم من وراء المنطقة.

ولم تكن المساعدة الفرنسية فى المشروع النووى الإسرائيلى هى الذنب الفرنسى الوحيد، ففى ١٩٦٧ كانت الطائرات الفرنسية من طراز ميراج هى التى استخدمتها إسرائيل فى احتلال أرض ليست لها ولم تكن لها فى أى يوم.

ربما لهذا السبب يبدو ماكرون متحمسًا لمؤتمر يقيم دولة فلسطينية على الأرض المحتلة، وربما لهذا السبب يشعر الرئيس الفرنسى مما يراه من وقائع حرب الإبادة ضد الفلسطينيين أن بلاده كانت طرفًا فى إمداد كيان اسمه إسرائيل بالسلاح النووى مرة والتقليدى مرةً ثانية.

وحين يأذن الله للدولة الفلسطينية أن تقوم، فسوف تكون فرنسا قد كفّرت عن ذنبها القديم، وسوف تكون قد غسلت يديها من ذنب ليس كأى ذنب.. فهو ذنب دولة لا ذنب فرد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كأنه تكفير عن ذنب كأنه تكفير عن ذنب



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt