توقيت القاهرة المحلي 05:57:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذه القصة المُحزنة

  مصر اليوم -

هذه القصة المُحزنة

بقلم: سليمان جودة

لا يكاد أحد يصدق أن تكون السُلطة الجديدة فى دمشق قد سلمت ملف الجاسوس الإسرائيلى لديها بهذه السهولة؟

أما الجاسوس فهو إيلى كوهين، وأما حكايته فهى أنه عاش فى العاصمة السورية يتجسس عليها فى ستينيات القرن الماضى، فلما جرى ضبطه أحالوه للقضاء الذى قضى بإعدامه وتم تنفيذ الحكم فى ١٩٦٥.

من يومها وعلى مدى ستين سنة عاشت إسرائيل تتوحم على رُفاته، ثم على أى شىء يخصه، فلما سقط نظام بشار الأسد فى ٨ ديسمبر، بدا الظرف مناسبا أمامها للمطالبة باستعادة رُفاة الجاسوس.

لا يعرف أحد أين رُفاته بالضبط، لكن حكومة التطرف برئاسة نتنياهو تبدو مستعدة للبحث عنها فى كل مكان بامتداد الأراضى السورية، وهى منذ مجىء حكومة أحمد الشرع لا تتوقف عن إثارة هذه القضية، ولا عن المطالبة بإعادة الرُفاة بأى ثمن.. ولو أن حكومة الشرع طلبت أى ثمن.. أى ثمن فعلا.. لكانت إسرائيل قد استجابت دون نقاش، وما كانت ستتأخر عن الاستجابة لما تطلبه دمشق، لأن استعادة رُفاة جاسوس شهير فى عالم الجاسوسية مثل كوهين مسألة تستحق وتساوى.. لكن الذى حدث كان صادما للسوريين فى عمومهم، ولنا نحن هنا، ولكل عربى كان يتابع القصة الحزينة من مكانه فى أى عاصمة عربية.

استيقظنا قبل ساعات ليس على استعادة الرُفاة.. فهذه حكاية ستستغرق وقتا فيما يظهر.. وإنما الذى استيقظنا عليه هو حصول تل أبيب على ملف كوهين، وهو ملف يحتوى على ٢٥٠٠ وثيقة، وبكل ما فى هذه الأوراق من معلومات تمثل ثروة فى حد ذاتها، وتساوى كنوز الأرض لمن يعرف قيمتها.. وإسرائيل تعرف هذا لا شك.

الحكومة فى دمشق كانت تملك ورقة قوية للغاية فى يدها، وكان ملف كوهين هو هذه الورقة، وكانت حكومة الشرع تستطيع أن تساوم بالملف وتحصل من إسرائيل على ما تحب وتشاء، لكنها لسبب يستعصى على الفهم سلمت الملف الكنز دون ثمن.. ومن الجائز أن تكون قد حصلت على ثمن لم تعلنه.. وإذا كان هذا قد حدث فإن عليها أن تعلنه.. فالثمن المناسب هو إنهاء أى وجود إسرائيلى فى الجنوب السورى.

إذا كان قد فات دمشق أن تساوم على الملف، فلتساوم على الرُفاة، وليكن الثمن هو إنهاء الوجود الإسرائيلى فى الجنوب السورى تماماً.. فلا ثمن آخر يساوى ما تريد إسرائيل الحصول عليه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذه القصة المُحزنة هذه القصة المُحزنة



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt