توقيت القاهرة المحلي 18:08:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عاش ينشغل بالإنسان!

  مصر اليوم -

عاش ينشغل بالإنسان

بقلم - سليمان جودة

كان الأمير طلال بن عبدالعزيز صاحب عقل مختلف، وكان يرحمه الله يؤمن بأن ذهاب أي عاصمة عربية إلى المستقبل مرهون بأن يكون الرهان في ذلك على الإنسان قبل أي شىء آخر!.

وربما لهذا السبب لم يشغل نفسه طويلًا بأمور السياسة، ولم يهدر وقته في الاشتغال بها، وفضّل أن يشتغل على تأهيل الإنسان القادر على الانتقال ببلاده إلى وضع أفضل، ولم يجعل اشتغاله بهذا الأمر في الرياض التي نشأ فيها وحدها، لكنه وزع انشغاله واشتغاله بقضيته بين عواصم العرب!.

وكان يترجم ما يؤمن به إلى فعل حى على الأرض طول الوقت، وكان الدليل على ذلك أنه أسس برنامج الخليج العربى للتنمية «أجفند»، وجعل مقره في السعودية، وأسس المجلس العربى للطفولة والتنمية، وجعل مقره في القاهرة، وأسس الجامعة العربية المفتوحة، وجعل مقرها في الكويت، ثم تفرعت الجامعة في أكثر من عاصمة، وأسس مركز الكوثر للمرأة وجعل مقره في تونس العاصمة!.

ولا بد أن نظرة واحدة على هذا الجهد سوف تقول لك إن صاحبه مشغول بالإنسان، وإنه قد فارق الدنيا وهو مشتغل بما يخدم قضية هذا الإنسان!.

وأهم ما في الموضوع أن الرجل حرص على أن تدوم هذه الكيانات وتكبر من بعده، وأن تتواصل رسالته التي آمن بها في دنياه.. وكان من علامات هذا الحرص من جانبه أنه أشرك أبناءه معه فيما كان يعمله، وكان ابنه الأمير عبدالعزيز أقرب الأبناء إلى الاهتمام بعمل الوالد!.. ومن أيام جاء الأمير الابن إلى القاهرة يطلق مؤتمرا شعاره: إعلام صديق للطفل!.

كان الإطلاق من خلال المجلس العربى للطفولة والتنمية الذي يتولى الأمير رئاسته من بعد والده الراحل، ويتولى الدكتور حسن البيلاوى أمانته العامة!.

ويستطيع الإعلام العربى أن يكون صديقا للطفل إذا استرشد بالدليل الذي أطلقه المؤتمر، لأنه دليل يضع المبادئ التي تضمن احترام خصوصية الطفل عند مخاطبته إعلاميا، وتضمن أن يدرك كل الذين يخاطبون الطفل عبر الإعلام، أن مخاطبته لها قواعد، ولها مبادئ، ولها أصول، وأنها ليست مخاطبة والسلام، وأن كل طفل عربى هو رأس مال الوطن في الاستثمار البشرى الذي يليق به بين الأمم!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاش ينشغل بالإنسان عاش ينشغل بالإنسان



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt